Misbah Library
الغدير 6 ٣٦٨

فحجّ أبو مسلم الخولاني فدخل على عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها ، فجعل يخبرها ، فقالت : کيف تصبرون على بردها؟ فقال : يا أُمّ المؤمنين إنّهم يشربون شراباً لهم يقال له : الطلاء. فقالت : صدق الله وبلّغ حبّي ، سمعت حبّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنّ أُناساً من أُمّتي يشربون الخمر يسمّونها بغير اسمها» ١

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ القوم سيُفتَنون بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلّون حرامه بالشبهات الکاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلّون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهديّة ، والربا بالبيع». نهج البلاغة ٢ ⁦(2 / 65)⁩

وسئل ابن عبّاس عن الطلاء ، فقال : وما طلاؤکم هذا إذ سألتموني؟ فبيّنوا لي الذي تسألوني عنه. قالوا : هو العنب يعصر ثمّ يطبخ ثمّ يجعل في الدنان. قال : وما الدنان؟ قالوا : أدنان مقيّرة. قال : مزفّتة؟ قالوا : نعم. قال : أيُسکر؟ قالوا : إذا أُکثر منه أسکر قال : فکلّ مسکر حرام.

وقبل هذه کلّها قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «اجتنب کلّ مسکر ينشُ ٣ قليله وکثيره». أخرجه النسائي في سننه ٤ ⁦(8 / 324)⁩ ، وحکاه عنه ابن الديبع في تيسير الوصول ٥ ⁦(2 / 172)⁩.

هذه آراء من شتّى النواحي في باب الأشربة تخصّ بالخليفة لا تساعده فيها البرهنة الشرعيّة من الکتاب والسنّة بل هي فتنة ولکنّ أکثرهم لا يعلمون. 5.

(١)وفي لفظ أبي نعيم : «ستشرب أُمّتي من بعدي الخمر يسمّونها بغير اسمها ، يکون عونهم علی شربها أُمراؤهم. الإصابة : 3 / 546 [رقم 8664]. (المؤلف)
(٢)نهج البلاغة : ص 220.
(٣)ينشّ : أی يغلي. (المؤلف)
(٤)السنن الکبرى : 3 / 236 ح 5206.
(٥)تيسير الوصول : 2 / 212 ح 5.

:  · /ghadir/6/368/