فحجّ أبو مسلم الخولاني فدخل على عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها ، فجعل يخبرها ، فقالت : کيف تصبرون على بردها؟ فقال : يا أُمّ المؤمنين إنّهم يشربون شراباً لهم يقال له : الطلاء. فقالت : صدق الله وبلّغ حبّي ، سمعت حبّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنّ أُناساً من أُمّتي يشربون الخمر يسمّونها بغير اسمها» ١
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ القوم سيُفتَنون بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلّون حرامه بالشبهات الکاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلّون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهديّة ، والربا بالبيع». نهج البلاغة ٢ (2 / 65)
وسئل ابن عبّاس عن الطلاء ، فقال : وما طلاؤکم هذا إذ سألتموني؟ فبيّنوا لي الذي تسألوني عنه. قالوا : هو العنب يعصر ثمّ يطبخ ثمّ يجعل في الدنان. قال : وما الدنان؟ قالوا : أدنان مقيّرة. قال : مزفّتة؟ قالوا : نعم. قال : أيُسکر؟ قالوا : إذا أُکثر منه أسکر قال : فکلّ مسکر حرام.
وقبل هذه کلّها قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «اجتنب کلّ مسکر ينشُ ٣ قليله وکثيره». أخرجه النسائي في سننه ٤ (8 / 324) ، وحکاه عنه ابن الديبع في تيسير الوصول ٥ (2 / 172).
هذه آراء من شتّى النواحي في باب الأشربة تخصّ بالخليفة لا تساعده فيها البرهنة الشرعيّة من الکتاب والسنّة بل هي فتنة ولکنّ أکثرهم لا يعلمون. 5.
:
· /ghadir/6/368/