4 - الافتراق بانقضاء المدّة أو البذل.
5 - العدّة أمة وحرّة ، حائلاً وحاملاً.
6 - عدم الميراث.
إنّ هذه الحدود ذکرها الفقهاء في مدوّناتهم الفقهيّة ، والمحدِّثون في الصحاح والمسانيد ، والمفسِّرون في ذيل الآية الکريمة الآنفة ، فوقع إصفاقهم على أنّها حدود شرعية إسلامية لا محيص عنها ، سواء فيها من يقول بالإباحة الدائمة أو بالإباحة المؤقّتة المنسوخة ، فأين يکون مقيل کلمة الرجل : إنّها من الأنکحة الجاهلية التاريخية ولم تکن بإذن من الشارع؟ ومتى کان في الجاهلية نکاح بهذه الحدود ، وقد ضبطوا أنکحتها وعاداتها وتقاليدها وليس فيها ما يشابه نکاح المتعة؟
نعم ؛ الرجل يتقوّل ولا يکترث لما يقول ، وقد أسلفنا جمعاً ممّن ذکر حدود نکاح المتعة في الجزء الثالث (ص 331).
ولما ذا يکون ابن جريج مسرفاً في إتيان الفاحشة التي نزلت في أشدّ المحرّمات في مزعمة موسى ، ولو کان ابن جريج متهاوناً بالدين ، فلما ذا أخرج عنه أئمّة الحديث وأرباب الصحاح الستّ کلّهم ، وحشّوا لمسانيد مرويّاته وأسانيده؟ وقد سمعوا منه اثني عشر ألف حديث يحتاج إليها الفقهاء ١ ، ولو فسد مثله أو فسدت روايته لوجب أن تُمحى صحائف جمّة من جوامع الحديث ، ولا تبقى قيمة لتلکم الصحاح عندئذٍ ، ولو کان کما يزعمه فلما ذا أطرته أئمّة الرجال بکلِّ ثناءٍ جميل؟ وکيف رآه أحمد إمام الحنابلة أثبت الناس؟ وکيف کانوا يسمّون کتبه کتب الأمانة؟ ٢ ف)
:
· /ghadir/6/334/