Misbah Library
الغدير 6 ٣٣٢

والقاسم بن محمد : نسخها بآية (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ).

ثمّ قال في قوله تعالى : (وَلا جُناحَ عَلَيْکُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) : أي من زيادة أو نقصان في المهر ، فإنّ ذلک سائغ عند التراضي ، هذا عند من قال بأنّ الآية في النکاح الشرعي ، وأمّا عند الجمهور القائلين بأنّها في المتعة فالمعنى التراضي في زيادة مدّة المتعة أو نقصانها ، أو في زيادة ما دفعه إليها إلى مقابل الاستمتاع بها أو نقصانه.

19 - ذکر شهاب الدين أبو الثناء السيّد محمود الآلوسي البغدادي المتوفّى ⁦(1270)⁩ في تفسيره ⁦(5 / 5)⁩ قراءة ابن عبّاس وعبد الله بن مسعود الآية : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجلٍ مسمّى ، ثمّ قال : ولا نزاع عندنا في أنّها أُحلّت ثمّ حرّمت ، والصواب المختار أنّ التحريم والإباحة کانا مرّتين ، وکانت حلالاً قبل يوم خيبر ثمّ حرّمت يوم خيبر ١ ، ثمّ أُبيحت يوم فتح مکة وهو يوم أوطاس لاتّصالهما ، ثمّ حُرّمت يومئذٍ بعد ثلاث ٢ تحريماً مؤبّداً إلى يوم القيامة.

هلمّ معي :

هلمَّ معي أيّها القارئ نسائل الرجل - موسى جار الله - عن هذه الکتب أليست هي مراجع أهل السنّة في علم القرآن؟ أليس هؤلاء أعلامهم وأئمّتهم في التفسير؟ أليس من واجب الباحث أن يراجع تلکم الکتب ثمّ ينقض ويبرم ، ويزن ويرجّح؟ أيوجِّه قوارصه إلى مثل ابن عبّاس ترجمان القرآن ، وأُبيّ بن کعب أقرأ الصحابة عندهم. وعبد الله بن مسعود عالم الکتاب والسنّة وعمران بن حصين ، والحَکم ، وحبيب بن أبي ثابت ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومجاهد؟ أيرى کلاّ منهم جاهلاً يدّعي ف)

(١)عرفت في : ص 226 عن السهيلي أنّ هذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر. (المؤلف)
(٢)هذا يبطل القول بالتحريم في حجّة الوداع بعد إباحتها. وحکی النووي في شرح مسلم ⁦[9 / 180]⁩ عن أبي داود أنّه يراه أصحّ ما روی في ذلک. وهکذا کلّ قول من تلکم الأقوال يکذّب الآخر ويبطله ، والحقّ يبطل الجميع ، والحقّ أحقّ أن يتّبع. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/332/