Misbah Library
الغدير 6 ٣٣١

17 - قال أبو السعود العمادي الحنفي المتوفّى ⁦(982)⁩ في تفسيره ١ - هامش تفسير الرازي - ⁦(3 / 251)⁩ قيل : نزلت في المتعة التي هي النکاح إلى وقت معلوم من يوم أو أکثر ، سمّيت بذلک لأنّ الغرض منها مجرّد الاستمتاع بالمرأة واستمتاعها بما يعطي ، وقد أُبيحت ثلاثة أيّام حين فُتحت مکّة شرّفها الله تعالى ثمّ نُسخت لما روي أنّه عليه السلام أباحها ثمّ أصبح يقول : يا أيّها الناس إنّي أمرتکم بالاستمتاع من هذه النساء ألا إنّ الله حرّم ذلک إلى يوم القيامة ٢. وقيل : أُبيح مرّتين وحُرّم مرّتين.

18 - قال القاضي الشوکاني المتوفّى ⁦(1250)⁩ في تفسيره ٣ ⁦(1 / 414)⁩ : قد اختلف أهل العلم في معنى الآية ؛ فقال الحسن ومجاهد ٤ وغيرهما : المعنى فما انتفعتم وتلذّذتم بالجماع من النساء بالنکاح الشرعي فآتوهنّ أُجورهنّ : أي مهورهنّ ، وقال الجمهور : إنّ المراد بهذه الآية نکاح المتعة الذي کان في صدر الإسلام ، ويؤيّد ذلک قراءة أُبيّ بن کعب وابن عبّاس وسعيد بن جبير : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ أُجورهنّ. ثمّ نهى عنها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کما صحّ ذلک من حديث عليّ ، قال : نهى النبيّ عن نکاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهليّة يوم خيبر ٥. ثمّ ذکر حديث النهي عنها يوم فتح مکة ويوم حجّة الوداع فقال : فهذا هو الناسخ ، وحکى عن سعيد بن جبير نسخها بآية الميراث إذ المتعة لا ميراث فيها ٦. وعن عائشة ف)

(١)تفسير أبي السعود : 2 / 165.
(٢)عرفت أنّ هذا القول يبطل الأقوال الأُخر في النسخ وهی تناقض هذا ، فراجع. (المؤلف)
(٣)فتح القدير : 1 / 449.
(٤)سمعت عن الطبري وعبد بن حميد وأبي حيّان وابن کثير والسيوطي ؛ أنّ مجاهداً من رواة القول بنزولها في المتعة ، ومن هنا عدّ ممّن ثبت على إباحتها ، فعزو خلاف ما جاء عن السلف إليه من صنائع الأهواء. (المؤلف)
(٥)عرفت الحال في هذا الحديث الصحيح الذي هو عمدة مستند القوم في النهي عن المتعة ، راجع : ص 226. (المؤلف)
(٦)عزو القول بالنسخ إلی سعيد يکذّبه عدّ السلف إيّاه فيمن ثبت على القول بإباحتها. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/331/