Misbah Library
الغدير 6 ٣٢٠

لا في النهي عن نکاح المتعة ، فتوهّم بعض الرواة فجعله ظرفاً لتحريمها. انتهی.

کيف خفي هذا الوهم على طائفة کبيرة من العلماء ومنهم الشافعي وذهبوا إلى تحريمها يوم خيبر کما في زاد المعاد ١ ⁦(1 / 442)⁩ ، وکيف عزب عن مثل مسلم وأخرجه في صحيحه بلفظ : نهي عن متعة النساء يوم خيبر ٢ ، وفي لفظه الآخر : نهي عن نکاح المتعة يوم خيبر. وفي ثالث الألفاظ له : نهي عنها يوم خيبر. وفي لفظ رابع له : نهى رسول الله عن متعة النساء يوم خيبر؟

وجاء خامس ٣ يزيّف ويضعف أحاديث بقيّة الأقوال فيقول : فلم يبق صحيح صريح سوى خيبر والفتح مع ما وقع في خيبر من الکلام.

هذا شأن أصح رواية أخرجتها أئمّة الحديث في النهي عن المتعة ، والخطب في بقيّة مستند تلکم الأقوال أعظم وأعظم ، وأفظع من هذه کلّها نعرات القرن العشرين لصاحبها موسى الوشيعة ؛ فإنّه جاء بطامّات قصرت عنها يد اللاعبين بالکتاب والسنّة في القرون المتقادمة ، وأتى برأيٍ جديد خداج ومذهب مخترع يخالف رأي سلف الأُمّة جمعاء ، ولا يساعده في تقوّلاته أيّ مبدأ من المبادئ الإسلامية ولا شيء من الکتاب والسنّة.

قال : وللأُمّة في المتعة کلام طويل عريض ، وأرى أنّ المتعة من بقايا الأنکحة الجاهلية ، ويمکن أنّها قد وقعت من بعض الناس في صدر الإسلام ، ويمکن أنّ الشارع الکريم قد أقرّها لبعض الناس في الأحوال من باب ما نزل فيها إلاّ ما قد سلف ... وقد نزل في أشدّ المحرّمات ، کانت المتعة أمراً تاريخيّا ولم تکن حکماً شرعياً بإذن من ف)

(١)زاد المعاد : 2 / 182.
(٢)وبهذا اللفظ أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد : 6 / 102 [رقم 3137] و 8 / 461 [رقم 4577]. (المؤلف)
(٣)قاله الزرقاني في شرح الموطّأ : 2 / 24 [3 / 153 ح 1178]. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/320/