Misbah Library
الغدير 6 ٣٢١

الشارع ، وإن ادّعى مدّعٍ أنّ المتعة کانت حلالاً طلقاً بإذن من الشارع وإقرار منه فلتکن ولنقل أن لا بأس بها ولا کلام لنا في هذه على ردّها.

وإنّما کلامي الآن في أنّ المتعة هل ثبتت في القرآن أو لا؟

کتب الشيعة تدّعي أنّ المتعة نزل فيها قول الله جلّ جلاله : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ).

وأرى أنّ أدب البيان يأبى وعربيّة هذه الجملة الکريمة تأبى أن تکون هذه الجملة الجليلة الکريمة قد نزلت في المتعة ؛ لأنّ ترکيب هذه الجملة يفسد ونظم هذه الآية الکريمة يختلّ لو قلنا إنّها نزلت فيها (ص 32).

أمّا متعة النکاح ونکاح المتعة فلم ينزل قرآن فيها وفيه. ولبيان هذا المعنى الجليل عقدت هذا الباب دفعاً لما شاع في کتب الشيعة أنّ قوله : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) نزل في نکاح المتعة (ص 121).

المتعة لم تکن مباحة في شرع الإسلام أصلاً ، ونسخها لم يکن نسخ حکم شرعيّ ، إنّما کان نسخ أمر جاهليّ تحريم أبد (ص 132).

حديث المتعة من غرائب الأحاديث کان يقول بها جماعة من الصحابة ، حتى قال بها جماعة من التابعين منهم طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وجماعة من فقهاء مکة ، روى الحاکم في علوم الحديث ١ عن الإمام الأوزاعي أنّه کان يقول : يُترک من قول أهل الحجاز خمس منها المتعة (ص 132).

وقد أسرف القول بإباحة المتعة فقيه مکة ابن جُريج کما کان يسرف في العمل بها حتى أوصى بسبعين امرأة وقال : لا تتزوّجوا بهنّ فإنّهنّ أُمّهاتکم. وقد روى أبو عوانة في صحيحه عن ابن جريج عن هذا المسرف المتمتّع أنّه قال لهم بالبصرة : 5.

(١)معرفة علوم الحديث : ص 65.

:  · /ghadir/6/321/