Misbah Library
الغدير 6 ٢٥٥

ثمّ يطلّقها حين تطهر من حيضتها الثالثة. کتاب الآثار (ص 129). ومراده کما يأتي تخلّل الرجوع بعد کلّ طلقة.

وقال الجصّاص في أحکام القرآن ١. ⁦(1 / 447)⁩ : والدليل على أنّ المقصد في قوله : الطلاق مرّتان ، الأمر بتفريق الطلاق وبيان حکم ما يتعلّق بإيقاع ما دون الثلاث من الرجعة ، أنّه قال ٢ : الطلاق مرّتان. وذلک يقتضي التفريق لا محالة ، لأنّه لو طلّق اثنتين معاً لما جاز أن يقال طلّقها مرّتين ، وکذلک لو دفع رجل إلى آخر درهمين لم يجز أن يقال : أعطاه مرّتين حتى يفرّق الدفع فحينئذٍ يطلق عليه ، وإذا کان هذا هکذا فلو کان الحکم المقصود باللفظ هو ما تعلّق بالتطليقتين من بقاء الرجعة لأدّى ذلک إلى إسقاط فائدة ذکر المرّتين إذا کان هذا الحکم ثابتاً في المرّة الواحدة إذا طلّق اثنتين ، فثبت بذلک أنّ ذکر المرّتين إنّما هو أمر بإيقاعه مرّتين ، ونهي عن الجمع بينهما في مرّة واحدة ، ومن جهة أُخرى أنّه لو کان اللفظ محتملاً للأمرين لکان الواجب حمله على إثبات الحکم في إيجاب الفائدتين وهو الأمر بتفريق الطلاق متى أراد أن يطلّق اثنتين ، وبيان حکم الرجعة إذا طلّق کذلک ، فيکون اللفظ مستوعباً للمعنيين. انتهی.

هذا ما نطق به القرآن الکريم ، وليس الرأي تجاه کتاب الله إلاّ تلاعباً به کما نصّ عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحة أخرجها النسائي في السنن ٣ ، عن محمود بن لبيد ، قال : أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن رجل طلّق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان ثمّ قال : «أيُلعب بکتاب الله وأنا بين أظهرکم؟» حتى قام رجل وقال : يا رسول الله ألا أقتله؟ ف)

(١)أحکام القرآن : 1 / 378.
(٢)المصدر المؤوّل خبر لقوله المتقدم : والدليل على ....
(٣)السنن الکبرى : 6 / 142 [3 / 349 ح 5594] ، وذکر في تيسير الوصول : 3 / 160 [3 / 185 ح 4] ، تفسير ابن کثير : 1 / 277 ، إرشاد الساري : 8 / 128 ⁦[12 / 18]⁩ ، الدرّ المنثور : 1 / 283 ⁦[1 / 676]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/255/