Misbah Library
الغدير 6 ٢٥٤

القراءة ١ لا تتأتّى بتکبيرة واحدة بعدها قول المصلّي خمساً أو سبعاً.

وکصلاة التسبيح ٢ ؛ وقد أخذ في تسبيحاتها العدد عشراً وخمسة عشر فلا تُجزي عنها تسبيحة واحدة مردوفة بقوله عشراً أو خمسة عشر. وهذه کلّها ممّا لا خلاف فيه.

وأمّا الثاني فإنّ الطلاق يحصل باللفظ الأوّل ، وتقع به البينونة ، وتسرّح به المعقودة بالنکاح ، ولا يبقى ما بعده إلاّ لغواً ، فإنّ المطلّقة لا تطلّق ، والمسرَّحة لا تُسرّح ، فلا يحصل به العدد المأخوذ في موضوع الحکم ، بل تعدّد الطلاق يستلزم تخلّل عقدة الزواج بين الطلاقين ولو بالرجوع ، ومهما لم تتخلّل يقع الطلاق الثاني لغواً ويبطله قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا طلاق إلاّ بعد نکاح» ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا طلاق قبل نکاح» ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا طلاق لمن لا يملک» ٣.

قال سماک بن الفضل : إنّما النکاح عقدة تعقد والطلاق يحلّها ، وکيف تُحلّ عقدة قبل أن تعقد؟ انتهی ٤.

وروى أبو يوسف القاضي عن أبي حنيفة ، عن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنّه قال : طلاق السنّة أن يطلّق الرجل امرأته واحدة حين تطهر من حيضتها من غير أن يجامعها ، وهو يملک الرجعة حتى تنقضي العدّة ، فإذا انقضت فهو خاطب من الخطّاب ، فإن أراد أن يطلّقها ثلاثاً طلّقها حين تطهر من حيضتها الثانية ، ف)

(١)السنن الکبرى للنسائي : 3 / 285 - 291 [554 ح 1804]. (المؤلف)
(٢)صلاة التسبيح ؛ هي المسمّاة بصلاة جعفر عند أصحابنا ، ولا خلاف بين الفريقين في فضلها وکمّها وکيفها ، غير أنّ أئمّة القوم أخرجوها في الصحاح والمسانيد عن ابن عبّاس. (المؤلف)
(٣)سنن الدارمي : 2 / 161 ، سنن أبي داود : 1 / 342 [2 / 258 ح 2190] ، سنن ابن ماجة : 1 / 631 [1 / 660 ح 2047 و 2048] ، السنن الکبرى [للبيهقي] : 7 / 318 - 321 ، مستدرک الحاکم : 2 / 204 [2 / 223 ح 2820] ، مشکل الآثار للطحاوي : 1 / 280. (المؤلف)
(٤)سنن البيهقي : 7 / 321. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/254/