Misbah Library
الغدير 6 ٢٤

ولقد أخلص في الولاء حتى تحظّى بعنايات خاصة من ناحية أهل البيت عليهم السلام ، ففي دار السلام للعلاّمة النوري ١ (ص 187) نقلاً عن کتاب حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين للسيّد شمس الدين محمد الرضوي : أنّ المترجم لمّا دخل الحرم الحسيني المقدّس أنشأ قصيدة في الحسين عليه السلام وتلاها عليه وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف فسمِّي بالخليعي أو الخلعي ، وهو يتخلّص بهما في شعره.

وفي دار السلام ٢ (ص 183) عن حبل المتين المذکور عن المولى محمد الجيلاني أنّه جرت مفاخرة بين المترجم وبين ابن حمّاد ٣ الشاعر ، وحسب کلّ أنّ مديحه لأمير المؤمنين عليه السلام أحسن من مديح الآخر ، فنظم کلٌّ قصيدةً وألقياها في الضريح العلوي المقدّس محکّمين الإمام عليه السلام فخرجت قصيدة الخليعي مکتوباً عليها بماء الذهب : أحسنت. وعلى قصيدة ابن حمّاد مثله بماء الفضّة. فتأثّر ابن حمّاد وخاطب أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : أنا محبّک القديم ، وهذا حديث العهد بولائک ، ثمّ رأى أمير المؤمنين عليه السلام في المنام وهو يقول له : إنّک منّا وإنّه حديث عهد بأمرنا فمن اللاّزم رعايته. انتهی ملخّصاً.

ومن شعر المترجم قوله في رثاء الحسين السبط سلام الله عليه :

أيُّ عذر لمهجةٍ لا تذوبُ

وحَشاً لا يشبُّ فيها لهيبُ

ولقلبٍ يضيق من ألمِ الحز

نِ وعينٍ دموعها لا تصوبُ

وابنُ بنتِ النبيِّ بالطفِّ مطرو

حٌ لقىً والجبينُ منه تريبُ

حوله من بني أبيه شبابٌ

صرعتهمْ أيدي المنايا وشيبُف)

(١)دار السلام : 2 / 68.
(٢)دار السلام : ص 59 - 60.
(٣)علیّ بن الحسين بن حمّاد الليثي الواسطي أحد شعراء أهل البيت ، وقفنا على شعر غير يسير له فيهم عليهم السلام مدحاً ورثاءً. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/24/