Misbah Library
الغدير 6 ٢٥

وحريمُ النبيِّ عبرى من الثک

لِ وحسرى خمارُها منهوبُ

تلک تدعو أخي وتلک تنادي

يا أبي وهو شاخصٌ لا يجيبُ

لهفَ قلبي وطفلُه في يديهِ

يتلظّى والنحرُ منه خضيبُ

لهفَ قلبي لأُخته زينبَ تأ

وی اليتامى ودمعُها مسکوبُ

لهفَ قلبي لفاطمٍ خيفةَ السب

-ی تخفَّتْ وقلبُها مرعوبُ

لهفَ قلبي لأُم کلثومَ والخدّ

ان منها قد خدّدتها الندوبُ

وهي تدعو يا واحدي يا شقيقي

يا مغيثي قد برّحتني الخطوبُ

ثمَّ تشکو إلی النبيِّ ودمعُ ال

عين في خدِّها الأسيلِ صبيبُ

جدُّ يا جدُّ لو ترانا سبايا

قد عرتْنا بکربلاءَ الکروبُ

جدُّ يا جدُّ لم يفد ذلک النص

ح وذاک الترهيبُ والترغيبُ

جدُّ لم تقبل الوصيّةُ في الأه

لِ ولم يُرحَمِ الوحيدُ الغريبُ

يصبح الجاهدُ البعيدُ من الحقِ

قريباً منهم ويُقصى القريبُ

أين عيناکَ والحسينُ قتيلٌ

وعليٌّ مغلَّلٌ مضروبُ

لا ترى سبطَکَ المفدّى طريحاً

عارياً والرداءُ منه سليبُ

لو ترانا نُساقُ بالذلِّ ما بي

ن العدى قد قست علينا القلوبُ

لو ترانا حسرى وقد أبرزت منّا

وجوهٌ صينتْ وشقَّتْ جيوبُ

بأبي الطاهراتِ تُحدى بهنِّ ال

عيسُ بين الملا وتُطوى السهوبُ

بأبي رأسَ نجلِ فاطمةٍ يش

هرُه للعيونِ رمحٌ کعوبُ

يا ابن أزکى الورى نِجاراً على مث

لک يستحسنُ البکا والنحيبُ

هاجفوني لما أُصِبتَ به قر

حي وقلبي لما رُزيتُ کئيبُ

أين قلبُ الشجيِّ والفارغِ البا

لِ وأين المحقُّ والمستريبُ

لا هَنا لي عيشي ومبسمُک الد

رِّيُّ بادٍ وقد علاه قضيبُ

ليت أنيّ فداک لو کان بالعب

د يُفدی المولى الحسيبُ النسيبُ

:  · /ghadir/6/25/