Misbah Library
الغدير 6 ٢٣

الموصلي الحلّي ، شاعر أهل البيت عليهم السلام المفلق ، نظم فيهم فأکثر ، ومدحهم فأبلغ ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلاّ مدحهم ورثاؤهم ، کان فاضلاً مشارکاً في الفنون قويّ العارضة ، رقيق الشعر سهله ، وقد سکن الحلّة إلى أن مات في حدود سنة ⁦(750)⁩ ودفن بها وله هناک قبر معروف.

وُلد من أبوين ناصبيّين ذکر القاضي التستري في المجالس ١ (ص 463) ، وسيّدنا الزنوزي في رياض الجنّة في الروضة الأولى : أنّ أُمّه نذرت أنّها إن رُزقت ولداً تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار الامام السبط الحسين عليه السلام وقتلهم ، فلمّا ولدت المترجم وبلغ أشدّه ابتعثته إلى جهة نذرها ، فلمّا بلغ إلى نواحي المسيّب بمقربة من کربلاء المشرّفة طفق ينتظر قدوم الزائرين ، فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام الثائر ، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت وقد أُمر به إلى النار ولکنّها لم تمسّه لما عليه من ذلک العِثْيَر الطاهر ، فانتبه مرتدعاً عن نيّته السيِّئة ، واعتنق ولاء العترة ، وهبط الحائر الشريف ردحاً. انتهی. ويقال : إنّه نظم عندئذٍ بيتين خمّسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلّوجي الحلّي المتوفّى ⁦(1357)⁩ وهما مع التخميس :

أراک بحيرةٍ ملأتکَ رَينْا

وشتَّتک الهوى بيناً فبينا

فطب نفساً وقر بالله عينا

إذا شئت النجاة فزر حسينا

لکي تلقى الإلهَ قريرَ عينِ

إذا علم الملائکُ منک عزما

تروم مزارَه کتبوک رسما

وحُرِّمتِ الجحيمُ عليک حتما

فإنَّ النارَ ليس تمسُّ جسما

عليه غبار زوّار الحسينِ 5.

(١)مجالس المؤمنين : 2 / 555.

:  · /ghadir/6/23/