Misbah Library
الغدير 6 ١٦٣

وأخرج عن عبيد بن نضلة - نضيلة - قال : رُفع إلى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه امرأة تزوّجت في عدّتها فقال لها : هل علمت أنّک تزوّجت في العدّة؟ قالت : لا. فقال لزوجها : هل علمت ، قال : لا. قال : لو علمتما لرجمتکما فجلدهما أسياطاً وأخذ المهر فجعله صدقة في سبيل الله ، قال : لا أُجيز مهراً لا أُجيز نکاحه. وقال : لا تحلّ لک أبداً.

صورة أخرى للبيهقي :

أُتي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بامرأة تزوّجت في عدّتها فأخذ مهرها فجعله في بيت المال وفرّق بينهما وقال : لا يجتمعان ، وعاقبهما ، فقال عليّ رضي الله عنه : «ليس هکذا ولکن هذه الجهالة من الناس ، ولکن يفرّق بينهما ، ثمّ تستکمل بقيّة العدّة من الأوّل ، ثمّ تستقبل عدّة أخرى» ، وجعل لها عليّ رضي الله عنه المهر بما استحلّ من فرجها ، قال : فحمد الله عمر رضي الله عنه وأثنى عليه ثم قال : يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة ١.

قال الأميني : لما ذا جلدهما الخليفة؟ ولما ذا أخذ المهر؟ وبأيّ کتاب أم بأيّة سنّة جعل الصداق في بيت المال وصيّره صدقة في سبيل الله ، ولِمَ وبِمَ حرّم المرأة على الرجل؟ أنا لا أدري (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِنْ کُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ٢.

وليت الخليفة لا ينسى نفسه ويأخذ بقوله : ردّوا الجهالات إلى السنّة. قبل قضائه بالأقضية الشاذّة عن الکتاب والسنّة.

وإن تعجب فعجب قول الجصّاص في أحکام القرآن ٣ ⁦(1 / 505)⁩ : وأمّا 6.

(١)السنن الکبرى للبيهقي : 7 / 441 ، 442 ، الموافقات لابن السمّان ، کتاب العلم لأبي عمر 2 / 187 [ص 424 ح 2049] ، الرياض النضرة : 2 / 196 ⁦[3 / 144]⁩ ، ذخائر العقبى : ص 81 ، مناقب الخوارزمي : ص 57 [ص 95 ح 95] ، تذکرة السبط : ص 87 [ص 147]. (المؤلف)
(٢)النحل : 43.
(٣)أحکام القرآن : 1 / 426.

:  · /ghadir/6/163/