- 19 -
جهل الخليفة بالسنّة
أخرج ابن المبارک قال : حدّثنا أشعث عن الشعبي عن مسروق ، قال : بلغ عمر أنّ امرأة من قريش تزوّجها رجل من ثقيف في عدّتها ، فأرسل إليهما ففرّق بينهما وعاقبهما وقال : لا ينکحها أبداً وجعل الصداق في بيت المال وفشا ذلک بين الناس ، فبلغ عليّا کرّم الله وجهه فقال : «رحم الله أمير المؤمنين ما بال الصداق وبيت المال؟ إنّهما جهلا فينبغي للإمام أن يردّهما إلى السنّة». قيل : فما تقول أنت فيها؟ قال : «لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، ولا جلد عليهما ، وتکمل عدّتها من الأوّل ثمّ تکمل العدّة من الآخر ، ثمّ يکون خاطباً». فبلغ ذلک عمر فقال ، يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة. وروى ابن أبي زائدة عن أشعث مثله وقال فيه : فرجع عمر إلى قول عليّ. أحکام القرآن للجصّاص ١ (1 / 504).
وفي لفظ عن مسروق : أُتي عمر بامرأة قد نُکحت في عدّتها ففرّق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال : لا يجتمعان أبداً ، فبلغ عليّا فقال : «إن کان جهلاً فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب». فخطب عمر وقال : ردّوا الجهالات إلى السنّة. فرجع إلى قول عليّ.
وفي لفظ الخوارزمي : ردّوا قول عمر إلى عليّ. وفي التذکرة : فقال عمر : لو لا عليّ لهلک عمر.
وأخرج البيهقي في سننه عن مسروق قال : قال عمر رضي الله عنه في امرأة تزوّجت في عدّتها : النکاح حرام ، والصداق حرام ، وجعل الصداق في بيت المال وقال : لا يجتمعان ما عاشا.5.
:
· /ghadir/6/162/