Misbah Library
الغدير 6 ١٥٧

يظهر من هذه الموارد وتکرّر القصّة فيها أنّ الخليفة لم يستند في صلواته هاتيک إلى أصل مسلّم ، فمرّةً لم يقرأ في الرکعة الأُولى فيقضيها في الثانية ويسجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده ، وأخرى اکتفى بحسن الرکوع والسجود عن الإعادة وسجدتي السهو ، وطوراً نراه يحتاط بالإعادة أو أنّه يرى ما أتى به باطلاً فيعيد ويعيدون فهل هذه اجتهادات وقتيّة؟ أو أنّه لم يعرف للمسألة ملاکاً يرجع إليه؟ والعجب من ابن حجر أنّه يعدّ الشذوذ عن الطريق المثلي مذهباً ، ويسع کلّ شاذّ أن يتترّس بمثل هذا المذهب فيستر عواره ، وفي هذه الأحاديث إعراب عن مبلغ خضوع الخليفة وخشوعه في صلواته.

- 14 -

رأي الخليفة في الميراث

عن مسعود الثقفي قال : شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشرک الإخوة من الأب والأُمّ مع الإخوة من الأُمّ في الثلث ، فقال له رجل : قضيت في هذا عام أوّل بغير هذا. قال : کيف قضيت؟

قال : جعلته للإخوة من الأُمّ ولم تجعل للإخوة من الأب والأُمّ شيئاً.

قال : تلک على ما قضينا وهذا على ما قضينا. وفي لفظ : تلک على ما قضينا يومئذٍ ، وهذه على ما قضينا اليوم.

أخرجه البيهقي في السنن الکبرى ⁦(6 / 255)⁩ ، بعدّة طرق ، والدارمي في سننه ⁦(1 / 154)⁩ مختصراً ، وأبو عمر في العلم ١ (ص 139).

قال الأميني : کأنّ أحکام القضايا تدور مدار ما صدر عن رأي الخليفة سواء أصاب الشريعة أم أخطأ ، وکأنّ الخليفة له أن يحکم بما شاء وأراد ، وليس هناک 5.

(١)جامع بيان العلم : ص 294 ح 1505.

:  · /ghadir/6/157/