فقلت لمّا فوّضت إلينا
أيلزم الأمّةَ أن يکونا
أفضلَهم أم ناقصاً مفضولا
لا يستحقُّ الحکم والتأهيلا
فاجتمعوا أن ليس للرعيّه
إلاّ اختيار أفضلِ البقيّه
قلت لهم يا قوم خبّروني
أعلى صفات الفضلِ بالتعيينِ
فقدّموا السبقَ إلى الإيمانِ
وهجرةَ القوم عن الأوطانِ
إلى أن يقول فيها :
قلت دعوني من صفات الفضلِ
فأنتمُ من کلّها في حلِ
نفرضُها کأمةٍ بين نفرْ
قد أحدقوا من حولها وهم زُمَرْ
وافترق الناسُ فقال الأکثرُ
لواحد خذها فأنت أجدرُ
وقال باقيهم لشخصٍ ثاني
ليس لها مولىً سواک قاني
ثمَّ رأينا الأوّل المولّى
ينکر فيها الملک مستقلاّ
يقول ليس لي بها من حقِ
وذا يقول أمتي ورقي
ويستغيث وله تألّمُ
على الذي يغصبُه ويظلمُ
وکلُّ شخصٍ منهما صدِّيقُ
ليس إلى تکذيبه طريقُ
فما يقول الفقهاء فيها
شرعاً أنعطيها لمدّعيها
أم من يقول ليس لي بحقِ
بالله أفتونا بمحض الحقِ
بُعيد هذا قالت الجماعه
سمعاً لما ذکرتمُ وطاعه
ما عندنا في فضله تردّدُ
وأنَّه المکمّل المؤيَّدُ
لکنّنا لا نترک الإجماعا
ولا نرى الشقاق والنزاعا
والمسلمون قطُّ لم يجتمعوا
على ضلالٍ فلهم نتّبعُ
ثمَّ الأحاديثُ عن النبيِ
ناطقةٌ بنصِّهِ الجليِ
قلت لهم دعواکمُ الإجماعا
ممنوعة إذ ضدُّها قد شاعا
:
· /ghadir/6/13/