Misbah Library
الغدير 6 ١٤

وأيُّ إجماعٍ هنالک انعقدْ

والصفوةُ الأبرارُ ما منهم أحدْ

مثل عليّ الصنو والعبّاسِ

ثمَّ الزبير هم سراة الناسِ

ولم يکن سعدُ فتى عباده

ولا لقيسٍ ابنهِ إراده

ولا أبو ذرٍّ ولا سلمانُ

ولا أبو سفيانَ والنعمانُ

أعني ابنَ زيد لا ولا المقدادُ

بل نقضوا عليهمُ ما شادوا

وغيرهم ممَّن له اعتبارُ

لم يقنعوا بها ولم يختاروا

فلا يقال إنّه إجماعُ

بل أکثرُ الناسِ له أطاعوا

لکنّما الکثرة ليست حجّه

بل ربما في العکس کان أوجه

فاللهُ قد أثنى على القليلِ

في غيرِ موضعٍ من التنزيلِ

فسقطَ الإجماعُ باليقينِ

إلاّ إذا کابرتمُ في الدينِ

ونصّکمْ کيف ادّعيتموهُ

وعن قليلٍ قد منعتموهُ

أليس قد قرّرتمُ أنَّ النبي

مات بلا نصّ وليس مذهبي

لکنّني وافقتکم إلزاما

ولم أقل بذلک التزاما

لأنَّني أعلمُ مثلَ الشمسِ

نصَّ الغدير واضحاً عن لبسِ

وأنتمُ أيضاً نقلتموهُ

کنقلنا لکن رفضتموهُ

إلى آخر الأرجوزة ، ذُکر شطر مهمّ منها في أعيان الشيعة ١ ⁦(22 / 343)⁩.

الشاعر

تقيّ الدين أبو محمد الحسن بن عليّ بن داود الحلي ، هو نابغة في الفقه والحديث والرجال والعربيّة وفي علوم شتّى ، ولم يختلف اثنان في أنّه من أوحديّي هذه الفرقة الناجية ، ومن علمائها الأعلام ، وأطراه العلماء في المعاجم والإجازات بکلِّ جميل ، وإن 1.

(١)أعيان الشيعة : 5 / 191.

:  · /ghadir/6/14/