Misbah Library
الغدير 6 ١٢٥

سوداء بعسّ يتخضخض ما هو بملآن فتستّرتُ إلى بعيري فاغتسلت ، ثمّ جئت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا أبا ذر إنّ الصعيد الطيِّب طهور وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأَمسِسه جلدک» ١.

وهلاّ قرع سمعه حديث الأسقع ، قال : کنت أرحِّل للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأصابتني جنابة فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «رحِّل لنا يا أسقع». فقلت : بأبي أنت وأُمّي أصابتني جنابة وليس في المنزل ماء. فقال : «تعال يا أسقع أُعلّمک التيمّم مثل ما علّمني جبرئيل» فأتيته فنحّاني عن الطريق قليلاً فعلّمني التيمّم ٢.

وقبل کلِّ شيء آيتا التيمّم ، إحداهما في سورة النساء آية ⁦(43)⁩ ، وهي قوله :

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُکارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ کُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْکُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَأَيْدِيکُمْ إِنَّ اللهَ کانَ عَفُوًّا غَفُوراً).

وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «أُنزلت هذه الآية [في المسافر] إذا أجنب فلم يجد الماء تيمّم وصلّى حتى يدرک الماء ، فإذا أدرک الماء اغتسل» ٣.

والآية الثانية في سورة المائدة آية ⁦(6)⁩ ، وهي قوله :

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَأَيْدِيَکُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَأَرْجُلَکُمْ إِلَى الْکَعْبَيْنِ وَإِنْ کُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ کُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْکُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ف)

(١)سنن البيهقي : 1 / 217 ، 220. (المؤلف)
(٢)تاريخ الخطيب البغدادي : 8 / 377 [رقم 4477]. (المؤلف)
(٣)سنن البيهقي : 1 / 216 [والزيادة في المتن من المصدر]. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/125/