وهل خفي على الخليفة ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين ، قال : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلاً معتزلاً لم يصلِّ في القوم فقال : «يا فلان ما منعک أن تصلّي في القوم؟» فقال : يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال : «عليک بالصعيد فإنّه يکفيک» ١.
وهل عزب عنه ما رواه سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة؟ قال : جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنّا نکون في الرمل وفينا الحائض والجنب والنفساء فيأتي علينا أربعة أشهر لا نجد الماء. قال : «عليک بالتراب» يعني التيمّم.
وفي لفظ آخر : إنّ أعراباً أتوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله إنّا نکون في هذه الرمال لا نقدر على الماء ولا نرى الماء ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وفينا النفساء والحائض والجنب. قال : «عليکم بالأرض».
وفي لفظ الأعمش : جاء الأعراب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : إنّا نکون بالرمل ونعزب عن الماء الشهرين والثلاثة وفينا الجنب والحائض. فقال : «عليکم بالتراب» ٢.
وهل ذهب عليه ما أخبر به أبو ذر من السنّة؟ قال : کنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأُصلّي بغير طهور ، فأتيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بنصف النهار وهو في رهط من أصحابه وهو في ظلِّ المسجد فقال : «أبو ذر؟» فقلت : نعم ؛ هلکت يا رسول الله ؛ فقال : «وما أهلکک؟» قال : إنّي کنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأُصلّي بغير طهور ، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بماء فجاءت به جارية ف)
:
· /ghadir/6/124/