النبيّ؟ قال : «النبيّ الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين المَلک ، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى ويعاين الملک» ، ثمّ تلا هذه الآية (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍ) ولا مُحَدَّث.
والثاني : عن إسماعيل بن مرار ، قال : کتب الحسن بن العبّاس المعروف إلى الرضا عليه السلام : جُعلتُ فداک أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام؟ قال : فکتب - أو قال - : «الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام ؛ أنّ الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل عليه السلام فيراه ويسمع کلامه وينزل عليه الوحي ، وربّما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ؛ والنبيّ ربّما سمع الکلام وربّما رأى الشخص ولم يسمع ؛ والإمام هو الذي يسمع الکلام ولا يرى الشخص».
هذا تمام ما في هذا الباب من الکافي ١ ، وأخرج في (ص 135) تحت عنوان - باب أنّ الأئمّة : مُحدَّثون مُفهّمون - خمسة أحاديث منها ، عن حمران بن أعين ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : «إنّ عليّا کان مُحدَّثاً» فخرجتُ إلى أصحابي فقلتُ : جئتکم بعجيبة. فقالوا : وما هي؟ فقلت : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : کان عليٌّ مُحدَّثاً ، فقالوا : ما صنعت شيئاً ألا سألته من کان يحدِّثه؟ فرجعت إليه فقلت : إني حدّثت أصحابي بما حدّثتني فقالوا : ما صنعت شيئاً ألا سألته من کان يحدّثه؟ فقال لي : «يحدِّثه ملَک». قلت : تقول إنّه نبيٌّ؟ قال : فحرّک يده هکذا ، «أو کصاحب سليمان ، أو کصاحب موسى ، أو کذي القرنين ، أوَما بلغکم أنّه قال : وفيکم مثله».
وحديث آخر ٢ ما ملخّصه : أنّ عليّا - أمير المؤمنين - کان يعرف قاتله ويعرف الأمور العظام التي کان يحدّث بها الناس ، بقول الله عزّ ذکره : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍ) وَلا مُحَدّث. 0.
:
· /ghadir/5/75/