وحديثان آخران ١ أحدهما : أنّ أوصياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم محدَّثون. والثاني : الأئمّة علماء صادقونَ مُفهَّمونَ مُحدَّثون. والحديث الخامس في معنى المُحدَّث ، وأنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص. وليس في هذا الباب من کتاب الکافي غير ما ذکرناه.
وروى شيخ الطائفة في أماليه ٢ (ص 260) بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «کان عليّ عليه السلام محدَّثاً ، وکان سلمان محدَّثاً» ، قال : قلت : فما آية المحدَّث؟ قال : «يأتيه ملکٌ فينکت في قلبه کيت کيت».
وبالإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : منّا من يُنکت في قلبه ؛ ومنّا من يُقذَف في قلبه ، ومنّا من يُخاطب.
وبإسناده عن الحرث النصري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الذي يُسأل عنه الإمام وليس عنده فيه شيءٌ من أين يعلمه؟ قال : «يُنکَت في القلب نکتاً ، أو يُنقَر في الأذن نقراً». وقيل لأبي عبد الله عليه السلام : إذا سُئلَ کيف يُجيب؟ قال : «إلهامٌ وسماعٌ وربّما کانا جميعاً».
وروى الصفّار بإسناده في بصائر الدرجات ٣ عن حمران بن أعين قال : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام : ألستَ حدّثتني أنّ عليّا کان مُحدَّثاً؟ قال : «بلى». قلتُ : من يحدِّثه؟ قال : «ملَکٌ». قلتُ : فأقول : إنّه نبيٌّ أو رسولٌ؟ قال : «لا. بل مَثَلُه مَثل صاحب سليمان ، ومثَل صاحب موسى ، ومثَل ذي القرنين ، أما بلغک أنّ عليّاسُئل عن ذي القرنين ، فقالوا : کان نبيّا؟ قال : لا. بل کان عبداً أحبّ الله فأحبّه ، وناصح الله فناصحه». 6.
:
· /ghadir/5/76/