وابن الجوزي عن أبي يحيى زکريا بن يحيى الناقد المتوفّى (285) - أحد أثبات المحدَّثين - قال : اشتريت من الله حوراء بأربعة آلاف ختمة ، فلمّا کان آخر ختمة ، سمعت الخطاب من الحوراء وهي تقول : وفيتَ بعهدک فها أنا التي قد اشتريتني ١.
هذا ما عند القوم ، وأما :
نصوص الشيعة :
فأخرج ثقة الإسلام الکليني في کتابه أصول الکافي ٢ (ص 84) تحت عنوان - باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدَّث - أربعة أحاديث ، منها : بإسناده عن بُريد ، عن الإمامين الباقر والصادق - صلوات الله عليهما - في قوله عزّ وجلّ في سورة الحجّ ٣ (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍ) وَلا مُحَدَّث. قال بُريد : قلت : جُعِلتُ فداک ليست هذه قراءتنا ٤ فما الرسول والنبيّ والُمحَدَّث؟ قال : «الرسول الذي يظهر له الملک فيکلّمه ، والنبيّ هو الذي يرى في منامه ، وربّما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد ، والمحدَّث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة». قال : قلت أصلحک الله کيف يعلم أنّ الذي رأى في النوم حقٌّ وأنّه من الملک؟ قال : «يوفّق لذلک حتى يعرفه ، ولقد ختم الله عزّ وجلّ بکتابکم الکتب ، وختم بنبيّکم الأنبياء».
وحديث آخر أيضاً فصّل بهذا البيان بين النبيّ والرسول والمحدَّث ، وحديثان بالتفصيل المذکور غير أنّ فيهما مکان لفظة المحدَّث ، الإمام ؛ أحدهما عن زرارة قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : (وَکانَ رَسُولاً نَبِيًّا) ما الرسول وما ف)
:
· /ghadir/5/74/