وکم عاذلٍ أنکرَ الوجدَ فيک
عليَّ فلمّا رآک اعترفْ
وقالوا به صلفٌ زائدٌ
فقلت رضيت بذاک الصلفْ
لئن ضاع عمريَ في من سواک
غراماً فإنّ عليک الخلفْ
فهاک يدي إنَّني تائبٌ
فقلْ لي عفا اللهُ عما سلفْ
بجوهرِ ثغرِک ماءُ الحياةِ
فما ذا يضرُّک لو يُرتشَفْ
ولم أَرَ من قبلِهِ جوهراً
من البهرمانِ ١ عليه صدفْ
أُکاتِمُ وجديَ حتى أراک
فيعرفُ بالحالِ لا من عرفْ
وهيهات يخفى غرامي عليک
بطرفٍ همى وبقلبٍ رجفْ
ومنه قوله :
حمت خدّها والثغر عن حائمٍ شجٍ
له أملٌ في مورد ومورّدِ
وکم هام قلبي لارتشاف رضابها
فأعرفُ عن تفصيلِ نحو المبرّدِ
ومن بديع غزله قوله :
وما بي سوى عينٍ نظرتُ لحسنِها
وذاک لجهلي بالعيونِ وغرّتي
وقالوا به في الحبِّ عينٌ ونظرةٌ
لقد صدقوا عين الحبيبِ ونظرتي
وله قوله يرثي حماره :
ما کلُّ حينٍ تنجح الأسفارُ
نفقَ ٢ الحمار وبادتِ الأشعارُ
خرجي على کتفي وها أنا دائرٌ
بين البيوتِ کأنَّني عطّارُ
ما ذا عليَّ جرى لأجلِ فراقِهِ
وجرت دموعُ العينِ وهي غزارُ
لم أنسَ حدّةَ نفسِهِ وکأنَّه
من أن تسابقَه الرياحُ يغارُف)
:
· /ghadir/5/669/