ومذ لزمت الحمّام صرت بها
خلاّ يُداري من لا يُداريه
أعرفُ حرَّ الأشيا وباردَها
وآخذُ الماء من مجاريه
فأجابه أبو الحسين الجزّار بقوله :
حسنُ التأنّي ممّا يعينُ على
رزق الفتى والحظوظ تختلفُ
والعبدُ مذ صار في جزارته
يعرف من أين تُؤکل الکتفُ
وله في التورية قوله :
أنت طوّقتني صنيعاً وأسمع
تک شکراً کلاهما ما يضيعُ
فإذا ما شجاک سجعي فإنِّي
أنا ذاک المطوّق المسموعُ
ومن لطائفه ما کتب به إلى بعض الرؤساء وقد منع من الدخول إلى بيته :
أمولاي ما من طباعي الخروجُ
ولکن تعلّمته من خمولِ
أتيت لبابِک أرجو الغنى
فأخرجني الضربُ عند الدخولِ
ومن مجونه في التورية قوله في زواج والده :
تزوّج الشيخ أبي شيخةً
ليس لها عقلٌ ولا ذهنُ
لو برزت صورتها في الدُجى
ما جسرت تبصرها الجنُ
کأنَّها في فرشها رمّةٌ ١
وشَعرها من حولها قطنُ
وقائل لي قال ما سنُّها
فقلت ما في فمِها سنُ
وله قوله في داره :
ودارُ خرابٍ بها قد نزل
ت ولکن نزلت إلی السابعهف)
:
· /ghadir/5/667/