Misbah Library
الغدير 5 ٦١٦

انتهى. قد عرفت أنّ سنة ⁦(553)⁩ هي تاريخ وفاة جدّ المترجم له المعروف بابن التعاويذي ، ورثاه سبطه في وقته ، واشتبه الأمر على بعض المؤرّخين بموت المترجم له ، ولعلّه لشهرتهما بابن التعاويذي.

وتوجد ترجمته في تاريخ آداب اللغة العربيّة ١ وفيه : أنّه توفّي سنة ⁦(538)⁩ ، وأحسبه تصحيف ⁦(583)⁩ ، وقال فريد وجدي في دائرة المعارف ⁦(6 / 777)⁩ : إنّه ولد سنة ⁦(516)⁩ وتوفيّ سنة (583 أو 586) ، وفي کلا التاريخين تصحيف.

والواقف على ديوان المترجم جدّ عليم بتاريخ وفاته ، إذ قصائده مؤرّخة بسنيّ نظمها ، وأکثرها من سنة سبعين إلى أربع وثمانين ، وفيه قصيدته في رثاء جدّه المبارک ، المتوفّى سنة ⁦(553)⁩ وهي مؤرّخة بها ، وله قصيدتان مؤرّختان بسنة ⁦(583)⁩ إحداهما في مدح الناصر لدين الله أبي العباس أحمد ، والأخرى في مدح الوزير جلال الدين أبي المظفّر عبيد الله بن يونس وتهنئته بالوزارة ، نظمها في عيد الأضحى من سنة ⁦(583)⁩ ، فبعد کون وفاته في شوّال من المتسالم عليه لم يبقَ إشکال في أنّه توفّي سنة ⁦(584)⁩ ، والله العالم.

ومن شعره قوله في رثاء الإمام السبط الشهيد - صلوات الله عليه :

أرقتُ للمع برقٍ حاجريِ ٢

تألّق کاليماني المشرفيِ

أضاء لنا الأجارعَ مستطيراً

سناه وعاد کالنبضِ الخفيِ ٣ف)

(١)مؤلّفات جرجي زيدان الکاملة - تاريخ آداب اللغة العربية - : مج 14 / 253.
(٢)حاجري : نسبة إلى حاجر کانت بليدة بالحجاز فاندرست ، وقد استعملها الشعراء کثيراً في شعرهم ، وقد أکثر أبو يحيى عيسى بن سنجر الإربلي ، المتوفّى ⁦(632)⁩ استعمالها في شعره ، فلُقّب بالحاجری وعرف به ، ولم يکن منها. (المؤلف)
(٣)وفی المطبوع من ديوانه : أضاء لنا الأجارع مسبطرّا وعاد سناه کالبيض الخفي (المؤلف)

:  · /ghadir/5/616/