Misbah Library
الغدير 5 ٦١٧

کأنَّ وميضَهُ لمعُ الثنايا

إذا ابتسمت وإشراقُ الحليِ

فأذکَرَني وجوهَ الغيدِ بيضاً

سوالفُها ولم أکُ بالنسيِ

وعصرَ خلاعةٍ أحمدت فيه ال

شباب وصحبة العيش الرخيِ

وليلي بعد ما مطلت ديوني

ولا حالت عن العهد الوفيِ

منعّمةً شقيتُ بها ولولا ال

هوی ما کنت ذا بالٍ شقيِ

تزيدُ القلبَ بلبالاً ووجداً

إذا نظرتْ بطرفٍ بابليِ

أتيهُ صبابةً وتتيهُ حسناً

فويلٌ للشجيِّ من الخليِ

إذا استشفيتُها وجدي رمتني

بداءٍ من لواحظها دويِ

ولولا حبُّها لم يُصِب قلبي

سنا برقٍ تألّق في دجيِ ١

أجاب وقد دعاني الشوق دمعي

وقِدماً کنت ذا دمعٍ عصيِ

وقفتُ على الديارِ فما أصاختْ

معالمُها لمحتزنٍ بکيِ

أُروِّي تُربَها الصادي کأنّي

نزحت الدمعَ فيها من رکيِ

ولو أکرمتِ دمعَکِ يا شئونی

بکيتِ على الإمامِ الفاطميِ

على المقتولِ ظمآناً فجودي

على الظمآنِ بالجفنِ الرويِ

على نجمِ الهدى الساري وبحر ال

علومِ وذروةِ الشرفِ العليِ

على الحامي بأطرافِ العوالي

حمى الإسلامِ والبطلِ الکميِ

على الباعِ الرحيبِ إذا ألمّتْ

به الأزماتُ والکفِّ السخيِ

على أندى الأنامِ يداً ووجهاً

وأرجحِهمْ وقاراً في النديِ

وخيرِ العالمينِ أباً وأُمّا

وأطهرِهمْ ثرى عِرقٍ زکيِ

لئِن دفعوه ظلماً عن حقوقِ ال

خلافةِ بالوشيج السمهريِ

فما دفعوه عن حسبٍ کريمٍ

ولا ذادوه عن خُلقٍ رضيِف)

(١)کذا في ديوانه المخطوط ، وفی المطبوع : في حبيّ. الحبىّ : السحاب الکثيف الذي يدنو من الأرض. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/617/