ولا يُؤاخذني من يقف على هذا الفضل فإنّ ذلک يختلف بميل الطباع ، ولله درّ القائل :
وللناس فيما يعشقون مذاهبُ
وکان کاتباً بديوان المقاطعات ، وعمي في آخر عمره سنة (579) ثمّ ذکر ما يقرب من کلام نقلناه عن معجم الأدباء ١ ، وروى من شعره ما يربو على سبعين بيتاً ، وقال : أوردت هذه المقاطيع من شعره لکونها مستملحة ، وأمّا قصائده المشتملة على النسيب والمدح فإنّها في غاية الحسن ، وصنّف کتاباً سمّاه الحجبة والحجّاب ، وترجمه العماد الأصبهاني في کتاب الخريدة وأثنى عليه بقوله : هو شاب فيه فضل ، وآداب ، ورئاسة ، وکياسة ، ومروّة ، وأبوّة ، وفتوّة ، وجمعني وإيّاه صدق العقيدة في عقد الصداقة ، وقد کملت به أسباب الظرف واللطف واللباقة ، وکانت ولادته في العاشر من رجب يوم الجمعة سنة (519) وتوفّي في ثاني شوّال سنة أربع وقيل : ثلاث وثمانين وخمسمائة ببغداد ، ودُفن في باب أبرز. وقال ابن النجّار : مولده يوم الجمعة ومات يوم السبت (18) شوّال. انتهى تلخيص ما في تاريخ ابن خلکان.
وذکره ٢ أبو الفداء في تاريخه (3 / 80) ، وابن شحنة في روض المناظر ، وابن کثير في تاريخه (12 / 329) ، وصاحب شذرات الذهب (4 / 281) ، ومؤلِّف نسمة السحر (ج 2). ولم أجد خلافاً في تاريخ ولادته غير أن عبد الحيّ أرّخه في شذراته بسنة (510) ولم نقف على مصدره.
وترجمه اليافعي في موضعين من مرآة الجنان (3 / 304 ، 429) ، وقال في الموضع الأول : ذکر بعض المؤرِّخين موته في سنة (553) ، وذکر بعضهم في سنة أربع وثمانين. 3.
:
· /ghadir/5/615/