Misbah Library
الغدير 5 ٦١١

وأنشد فؤادي في الظباء معرِّضاً

فبغيرِ غزلانِ الصريمِ جنوني

ونشيدتي بين الخيام وإنّما

غالطتُ عنها بالظباء العينِ

لو لا العِدى لم أُکنِ عن ألحاظِها

وقدودِها بجآذرٍ وغصونِ

لله ما اشتملت عليه قبابُهمْ

يوم النوى من لؤلؤٍ مکنونِ

من کلِّ تائهةٍ على أترابِها

في الحسن غانيةٍ عن التحسينِ

خَوْد تُري قمرَ السماءِ إذا بدت

ما بين سالفةٍ لها وجبينِ

غادين ما لمعتْ بروقُ ثغورِهمْ

إلاّ استهلّت بالدموعِ شئونی ١

إن تُنکروا نفسَ الصبا فلأنَّها

مرَّتْ بزفرةِ قلبيَ المحزونِ

وإذا الرکائبُ في المسيرِ تلفَّتتْ

فحنينُها لتلفّتي وحنيني

يا سَلمُ إن ضاعت عهودي عندکمْ

فأنا الذي استودعتُ غيرَ أمينِ

أوعدتُ مغبوناً فما أنا في الهوى

لکمُ بأوّلِ عاشقٍ مغبونِ

رفقاً فقد عسفَ الفراقُ بمطلقِ ال

عبراتِ في أسرِ الغرامِ رهينِ

وذکر من القصيدة ⁦(32)⁩ بيتاً ٢ ، ونقتطف ممّا ذکره من قصيدته الثانية أبياتاً من أوّلها ٣ :

حتّام أرضى في هواکَ وتغضبُ

وإلى متى تجني عليّ وتعتبُ

ما کان لي لو لا ملالُکَ زلّةٌ

لمّا مللتَ زعمتَ أنّي مذنبُ

خذ في أفانينِ الصدودِ فإنّ لي

قلباً على العلاّتِ لا يتقلّبُف)

(١)في مطبوع ديوانه : جفوني. (المؤلف)
(٢)القصيدة ⁦(71)⁩ بيتاً ، نظمها سنة ⁦(575)⁩ ببغداد وأرسلها إلی دمشق ، توجد في ديوانه المطبوع : ص 420. (المؤلف)
(٣)القصيدة ⁦(81)⁩ بيتاً ، نظمها سنة ⁦(580)⁩ وأنفذها علی يد رسوله إلى دمشق ، توجد في ديوانه المطبوع : ص 22. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/611/