Misbah Library
الغدير 5 ٦١٠

کان المترجم في الصدر من شعراء الشيعة ، وفي الطليعة من کتّابها الأفذاد ، يزدهي العراق بشعره المبهج وأدبه المبتلج ، کما أنّ الکتب ضاءت بألقٍ من کلمه ، وضاعت بعبقٍ من نشر فمه ، وقد أصفقت المعاجم على الثناء عليه ، وذکر فضله الظاهر ومآثره الجمّة ، ففي معجم الأدباء ١ ⁦(7 / 31)⁩ : کان شاعر العراق في وقته ، وکان کاتباً بديوان الأقطاع ببغداد ، واجتمع به العماد الکاتب الأصبهاني لمّا کان بالعراق وصحبه مدّة ، فلمّا انتقل العماد إلى الشام واتصل بالسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب کان ابن التعاويذي يراسله ، فکان بينهما مراسلات ذکر بعضها العماد في الخريدة ، وعمي أبو الفتح في آخر عمره سنة ⁦(579)⁩ ، وله في ذلک أشعار کثيرة يندب بها بصره وزمان شبابه ، ومدح السلطان صلاح الدين بثلاث ٢ قصائد أنفذها إليه من بغداد ، إحداها عارض بها قصيدة أبي منصور عليّ بن الحسن المعروف بصرّدر ٣ ، التي أوّلها :

أکذا يُجازى ودُّ کلّ قرين

فقال ابن التعاويذي وأحسن ما شاء :

إن کان دينُکَ في الصبابة ديني

فقف المطيّ برملتي يَبرينِ ٤

والثم ثرىً لو شارفت بي هضبَهُ

أيدي المطيّ لثمتُها بجفونيف)

(١)معجم الأدباء : 18 / 235.
(٢)توجد في ديوان المترجم في مدح صلاح الدين يوسف ست قصائد لا ثلاث ، ولعلّه أنفذ منها إليه ثلاثاً. (المؤلف)
(٣)أبو منصور علیّ بن الحسن الکاتب الشاعر ، المتوفّى سنة ⁦(465)⁩ مترجم في غير واحد من المعاجم. (المؤلف)
(٤)يبرين - بالفتح ثمّ السکون - : رمل لا تدرک أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة ، وقيل : إنّه من أصقاع البحرين ، به منبران ، وهناک الرمل الموصوف بالکثرة [معجم البلدان : 5 / 427] (المؤلف)

:  · /ghadir/5/610/