وعن قول أبي موسى الأنصاري قال : سألت سفيان بن عيينة ، فحدّثنا عن ابن جريج مرفوعاً : يوشک أن يضرب الرجل أکباد الإبل في طلب العلم فلا يجد عالماً أعلم من عالم المدينة ، قال أبو موسى : فقلت لسفيان : أکان ابن جريج يقول : نرى أنّه مالک بن أنس ، فقال : إنّما العالم من يخشى الله ، ولا نعلم أحداً کان أخشى لله من العمري - يعني عبد الله بن عبد العزيز العمري. تاريخ بغداد (6 / 377).
وعن قول يحيى بن صالح : محمد بن الحسن - الشيباني - أفقه من مالک. تاريخ بغداد (2 / 175).
وعن قول أحمد بن حنبل : بلغ ابن أبي ذئب أنّ مالکاً لم يأخذ بحديث البيّعين بالخيار ، قال : يُستتاب وإلاّ ضُربت عنقه ، ومالک لم يردّ الحديث ولکن تأوّله على غير ذلک ، فقال شاميّ : من أعلم ، مالک أو ابن أبي ذئب؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أکبر من مالک ، وابن أبي ذئب أصلح في دينه وأورع ورعاً وأقوم بالحقّ من مالک عند السلاطين. تاريخ بغداد (2 / 302).
وللمالکيّة حول إمامهم منامات ، زعموا رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثناءه على مالک ، يوجد شطر منها في حلية الأولياء (6 / 317) وغيرها.
وللحنابلة أشواط بعيدة وخطوات واسعة في الدعاية إلى المذهب وإلى إمامهم ، فقد افتعلوا أطيافاً تصمّ منها المسامع ، ويقصر عن مغزاها کلّ غلوّ ، وقد أسلفنا يسيراً منها في هذا الجزء (ص 198 - 201) ، ومنها ما أخرجه ابن الجوزي في مناقب أحمد ١ (ص 455) بإسناده عن عليّ بن عبد العزيز الطلحي ، قال : قال لي الربيع بن سليمان : قال لي الشافعي : يا ربيع خذ کتابي وأمض به وسلّمه إلى [أبي] ٢ عبد الله أحمد بن ر.
:
· /ghadir/5/460/