Misbah Library
الغدير 5 ٤٥٩

رواية : يکاد الناس يضربون أکباد الإبل فلا يجدون أعلم من عالم المدينة ١ ، وطبّقوها على مالک بن أنس ، فکأنّ المدينة لم تکن عاصمة الإسلام ، ولم يکن هناک عالم يُقصد قبل مالک وبعده ، وکأنّ عائلة النبوّة التي جعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرينة القرآن في الاستخلاف وقال : «إنّي مخلّف فيکم الثقلين : کتاب الله وعترتي أهل بيتي» لم ترث علم النبيّ الأعظم ، وکأنّ صادق آل محمد - وکلّهم صادقون - لم يکن هو المنتجع الوحيد في العلم لأئمّة الدنيا في ذلک اليوم ، وکأنّ مالکاً لم يکن من تلامذته.

فيأتي الرجل ٢ بدعوى الإجماع المجرّدة من المسلمين ، على أنّ مالکاً هو المراد من ذلک الحديث المزوّر ، ذاهلاً عن قول محمد بن عبد الرحمن : إنّ أحمد کان أفضل من مالک بن أنس. تاريخ بغداد ⁦(2 / 298)⁩.

وعن قول أحمد إمام الحنابلة : کان ابن أبي ذئب أفضل من مالک بن أنس. تاريخ بغداد ⁦(2 / 298)⁩.

وعن قول يحيى بن سعيد : إنّ سفيان فوق مالک من کلّ شيء ، في الحديث والفقه والزهد. تاريخ بغداد ⁦(9 / 164)⁩.

وعن قول عطيّة بن أسباط : إنّ أبا حنيفة أفقه من ملء الأرض مثل مالک ٣.

وعن قول الشافعيّ وابن بکير : إنّ ليث بن سعيد الفهمي - شيخ الديار المصريّة - أفقه من مالک ٤. خلاصة التهذيب (ص 275) ، طبقات الحفّاظ ⁦(1 / 208)⁩. 0.

(١)عدّه ابن الحوت في أسنى المطالب : ص 14 [ص 37 ح 31] من الموضوعات ، وقال : سمعته من المالکية ولم أره. (المؤلف)
(٢)صاحب الديباج المذهّب [إبراهيم بن علي بن فرحون المالکي المتوفّى 799]. (المؤلف)
(٣)مناقب أبي حنيفة للشيخ علي القاري ، المطبوع مع الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية : ص 461. (المؤلف)
(٤)خلاصة الخزرجي : 2 / 371 رقم 6000 ، تذکرة الحفّاظ : 1 / 224 رقم 210.

:  · /ghadir/5/459/