وترى آخرين افتعلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواية : عالم قريش يملأ طباق الأرض علماً ١ وحملوه على محمد بن إدريس إمام الشافعيّة.
وزعم المزني أنّه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فسأله عن الشافعي ، فقال : من أراد محبّتي وسنّتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطّلبي ، فإنّه منّي وأنا منه. تاريخ بغداد (2 / 69).
وعن محمد بن نصر الترمذي أنّه قال : کتبت الحديث تسعاً وعشرين سنة ، وسمعت مسائل مالک وقوله ، ولم يکن لي حسن رأي في الشافعيّ ، فبينا أنا قاعد في مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ، إذ غفوت غفوة فرأيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله أکتب رأي أبي حنيفة؟ قال : لا ، قلت : أکتب رأي مالک؟ قال : ما وافق حديثي ، قلت له : أکتب رأي الشافعي؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي وقال : ليس هذا بالرأي ، هذا ردّ على من خالف سنّتي ، فخرجت على أثر هذه الرؤيا إلى مصر ، فکتبت کتب الشافعي. تاريخ بغداد (1 / 366).
وقال أحمد بن نصر : رأيت النبيّ في منامي فقلت : يا رسول الله بمن تأمرنا أن نقتدي به من أمّتک في عصرنا ، ونرکن إلى قوله ، ونعتقد مذهبه؟! فقال : عليکم بمحمد بن إدريس الشافعيّ ، فإنّه منّي ، وإنّ الله قد رضي عنه وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة ، قلت له : وبمن؟ قال : بأحمد بن حنبل ، فنعم الفقيه الورع الزاهد. تاريخ الشام ٢ (2 / 48).
وعن أحمد بن الحسن الترمذي قال : کنت في الروضة فأغفيت فإذا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد أقبل ، فقمت إليه فقلت : يا رسول الله قد کثر الاختلاف في الدين ، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال : أُفّ ، ونفض يده ، قلت : فما تقول في رأي مالک؟ فرفع يده 6.
:
· /ghadir/5/457/