Misbah Library
الغدير 5 ٤١

ويرى آونة أنَّ طبع عمل مثله ، مبنيٍّ على المسارعة والاستعجال ، يستدعي أن يکون عريّا عن الخضوع ، نقراً کنقر الغراب ، فلا يکون فيه کثير جدوى. ثمّ ختم کلامه بقوله : ثمّ إحياء الليل بالتهجّد وقراءة القرآن في رکعةٍ هو ثابت عن عثمان رضي الله عنه ، فتهجّده وتلاوته القرآن أظهر من غيره ١.

الجواب : أمّا حسبان کراهة ذلک العمل ومخالفة السنّة النبويّة وخروجه بذلک عن الفضيلة ، فيعرب عن جهله المطبق بشؤون العبادات وفقه السنّة ، وتمويهه على الحقائق الراهنة جهلاً أو عناداً ، فإنّ صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث عشرة رکعة ، وکذلک صلاة نهاره ، إنَّما هي صلاة الليل والشفع والوتر ونافلة الصبح ونافلة الصلوات اليومية ، کما فُصّل في غير واحد من الأخبار ، وهي النوافل المرتَّبة المعيّنة في الليل والنهار ، لا ترتبط باستحباب مطلق الصلاة ومطلوبيّة نفسها ، ولا تنافي ما صحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : «الصلاة خير موضوع ، استکثر أو استقل» ٢.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «الصلاة خير موضوع ، فمن استطاع أن يستکثر فليستکثر» ٣.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «الصلاة خير موضوع ، من شاء أقلّ ، ومن شاء أکثر» ٤.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا أنس أکثر الصلاة بالليل والنهار تحفظک حفظتک» ٥.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأنس في حديث طويل : «إن استطعتَ أن لا تزال تصلّي فإنَ ف)

(١)راجع منهاج السنّة : 2 / 119. (المؤلف)
(٢)أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية : 1 / 166 بستّة طرق. (المؤلف)
(٣)أخرجه الطبراني في الأوسط [1 / 183 ح 245] کما في الترغيب والترهيب : 1 / 109 [1 / 250 ح 9] ، وکشف الخفاء : 2 / 30 [ح 1616]. (المؤلف)
(٤)مستدرک الحاکم : 2 / 597 [2 / 653 ح 4166] ، مجمع الزوائد : 1 / 160 ، کشف الخفاء للعجلونی : 2 / 30 [ح 1616] وقال : رواه الطبراني وأحمد وابن حبّان والحاکم وصحّحه عن أبي ذرّ. (المؤلف)
(٥)تاريخ ابن عساکر : 3 / 142 [9 / 344 رقم 829 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 5 / 67]. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/41/