Misbah Library
الغدير 5 ٤٠

2 - صلاة ألف رکعة

قد تضافر النقل بأنّ کُلاّ من مولانا أمير المؤمنين ، والإمام السبط الشهيد الحسين ، وولده الطاهر عليٍّ زين العابدين کان يصلّي في اليوم والليلة ألف رکعة ١ ، ولم تزل العقائد متطامنةً على ذلک ، والعلماء متسالمين عليه ، حتى جاء ابن تيميّة بهوسه وهياجه ، فحسب تارةً کراهة هذا العمل البارّ ، وأنَّه ليس بفضيلة ، وأنَّ القول بأنّها فضيلة يدلّ على جهل قائله ؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة رکعة ، وفي النهار على عدّة رکعات معيّنة ، وأنَّه صلى الله عليه وآله وسلم کان لا يقوم تمام الليل ، کما کان لا يصوم کلّ يوم ، فقال : فالمداومة على قيام جميع الليل ليس بمستحبّ بل مکروهٌ ، وليس من سنّة النبيّ الثابتة عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهکذا مداومة صيام النهار.

وزعم تارةً أنَّه خارج عن نطاق الإمکان ، فقال : وعليٌّ رضي الله عنه أعلم بسنّته صلى الله عليه وآله وسلم وأتبع لهديه ، وأبعد من أن يخالف هذه المخالفة ، لو کان ذلک ممکناً فکيف وصلاة ألف رکعة في اليوم والليلة مع القيام بسائر الواجبات غير ممکن ، فإنّه لا بدَّ من أکل ونوم ... إلخ. ف)

(١)العقد الفريد : 2 / 309 و 3 / 39 [2 / 258 و 4 / 171] ، تاريخ ابن خلّکان : 1 / 350 [3 / 274 رقم 425] ، صفة الصفوة لابن الجوزي : 2 / 56 [2 / 100 رقم 165] ، طبقات الذهبي : 1 / 71 [1 / 75 رقم 71] نقلاً عن الإمام مالک ، تهذيب التهذيب لابن حجر : 7 / 306 ⁦[7 / 269]⁩ نقلاً عن مالک ، طبقات الشعراني : 1 / 37 [1 / 32 رقم 37] ، روض الرياحين لليافعي : ص 55 [ص 116 رقم 71] ، مشارق الأنوار للحمزاوی : ص 94 ⁦[1 / 201]⁩ ، إسعاف الراغبين لابن الصبّان في هامش المشارق : ص 196 [ص 218] ، وغيرها. (المؤلف)

:  · /ghadir/5/40/