2 - صلاة ألف رکعة
قد تضافر النقل بأنّ کُلاّ من مولانا أمير المؤمنين ، والإمام السبط الشهيد الحسين ، وولده الطاهر عليٍّ زين العابدين کان يصلّي في اليوم والليلة ألف رکعة ١ ، ولم تزل العقائد متطامنةً على ذلک ، والعلماء متسالمين عليه ، حتى جاء ابن تيميّة بهوسه وهياجه ، فحسب تارةً کراهة هذا العمل البارّ ، وأنَّه ليس بفضيلة ، وأنَّ القول بأنّها فضيلة يدلّ على جهل قائله ؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة رکعة ، وفي النهار على عدّة رکعات معيّنة ، وأنَّه صلى الله عليه وآله وسلم کان لا يقوم تمام الليل ، کما کان لا يصوم کلّ يوم ، فقال : فالمداومة على قيام جميع الليل ليس بمستحبّ بل مکروهٌ ، وليس من سنّة النبيّ الثابتة عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهکذا مداومة صيام النهار.
وزعم تارةً أنَّه خارج عن نطاق الإمکان ، فقال : وعليٌّ رضي الله عنه أعلم بسنّته صلى الله عليه وآله وسلم وأتبع لهديه ، وأبعد من أن يخالف هذه المخالفة ، لو کان ذلک ممکناً فکيف وصلاة ألف رکعة في اليوم والليلة مع القيام بسائر الواجبات غير ممکن ، فإنّه لا بدَّ من أکل ونوم ... إلخ. ف)
:
· /ghadir/5/40/