Misbah Library
الغدير 5 ٣٩

الشمس فوقفت حتى دخل المدينة ، وإليه أشار الإمام اليافعي بقوله :

هو الحضرمي نجل الوَليّ محمد

إلى آخر البيتين المذکورين.

وقال ابن حجر في الفتاوى الحديثيّة ١ (ص 232) : ومن کراماته - يعني الحضرمي - : أنَّه کان داخلاً لزبيد وقد دنت الشمس للغروب فقال لها : لا تغربي حتى ندخلها. فوقفت ساعةً طويلةً ، فلمّا دخلها أشار إليها فإذا الدنيا مظلمة ، والنجوم ظاهرةُ ظهوراً تامّا.

قال العلاّمة السماوي في العجب اللزومي :

وا عجباً من فرقةٍ قد غلتْ

من دَغَلٍ في جوفِها مضرمِ

تنکرُ ردَّ الشمس للمرتضى

بأمرِ طه العيلم الخضرمِ

وتدّعي أنْ ردَّها خادمٌ

لأمرِ إسماعيلٍ الحضرمي

وللباحث أن يستنتج من هذه القضيّة - إن أخبت بها - أنّ إسماعيل الحضرمي أعظم عند الله تعالى من النبيّ الأعظم ووصيّه أمير المؤمنين ؛ لأنَّ ردّ الشمس لعليٍّ کان بدعائه تارةً وبدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم طوراً ، وأمّا إسماعيل فقد أمر خادمه أن يأمرها بالوقوف ثمّ أمره بأن يفکَّ قيد إسارها بأمرها بالانصراف ، أو أشار هو إليها بالوقوف فوقفت ، هذه هي العظمة والزلفة إن صحّت الأحلام ، لکن العقلاء يدرون ورواة القصّة أيضاً يعلمون بأنّها متى صيغت ، ومهما لُفِّقت ، ولما ذا نُسجت.

(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) ٢2.

(١)الفتاوى الحديثيّة : ص 316.
(٢)التوبة : 32.

:  · /ghadir/5/39/