Misbah Library
الغدير 5 ٣٨

شذرات الذهب وغيرهم ذکروا مثل هذه المأثرة لإسماعيل بن محمد الحضرمي ، المتوفّى ⁦(676)⁩ من دون أيّ غمز ونکير.

قال السبکي في طبقات الشافعيّين ١ ⁦(5 / 51)⁩ : ممّا حکي من کرامات الحضرمي واستفاض ، أنّه قال يوماً لخادمه وهو في سفر : قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل. وکان في مکان بعيد وقد قرب غروبها ، فقال لها الخادم : قال لکِ الفقيه إسماعيل : قفي. فوقفت حتى بلغ مکانه ، ثمّ قال للخادم : أما تطلق ذلک المحبوس؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت ، وأظلم الليل في الحال.

وقال اليافعي في مرآة الجنان ⁦(4 / 178)⁩ : من کرامات إسماعيل الحضرمي وقوف الشمس له ، حتى بلغ مقصده لمّا أشار إليها بالوقوف في آخر النهار ، وهذه الکرامة ممّا شاع في بلاد اليمن وکثر فيها الانتشار. ومنها : إنَّه نادته سدرةٌ والتمست منه أن يأکل هو وأصحابه من ثمرها ، وإليه أشرت بقولي :

هو الحضرمي نجل الوليِّ محمدِ

إمام الهدى نجل الإمام الممجَّدِ

ومن جاهه أومى إلى الشمس أن قفي

فلم تمشِ حتى أنزلوه بمقصدِ

ومن بعض قصائد اليافعي أيضاً قوله في الحضرمي :

هو الحضرمي المشهور من وقفت له

بقول قفي شمسٌ لأبلغ منزلي

وقال ابن العماد في شذرات الذهب ٢ ⁦(5 / 362)⁩ : له - للشيخ إسماعيل الحضرمي - کرامات ، قال المطري : کادت تبلغ التواتر - إلى أن قال - ومنها : أنّه قصد بلدة زبيد فکادت الشمس تغرب وهو بعيدٌ عنها فخاف أن تغلق أبوابها ، فأشار إلى .

(١)طبقات الشافعية الکبری : 8 / 130 رقم 1117.
(٢)شذرات الذهب : 7 / 630 حوادث سنة 678 ه.

:  · /ghadir/5/38/