Misbah Library
الغدير 5 ٣٧

54- ما عشت أراک الدهر عجباً

اشارة

لم يکن هذا النکير بِدعاً ممّا جاء به القوم في کثير من فضائل مولانا أمير المؤمنين وآله العترة الطاهرة عليهم السلام ، فإنّ هناک شنشنة مطّردة في واحدٍ واحدٍ منها بالتهکّم تارةً ، وبالتفنيد أُخرى ، وبالوقيعة في السند طوراً ، وبالاستبعاد المجرّد آونة ، وبالمناقشة في الدلالة مرّة ، ففي کلّ يوم يطرق سمعک هتاف معتوه ، أو عقيرة متعصّب ، أو ضوضاء من حانق ، أو لغطٌ من مُعربد ، وهم يحسبون أنَّهم يحسنون صُنعاً ، مع أنَّ القوم يثبتون أمثال هاتيک الفضائل لغير رجالات أهل البيت عليهم السلام ، من غير أن يضطرب لهم بال ، أو تغلي عليها مراجل الأحقاد ، أو تمدَّ إليها يد الجرح والتعديل ، أو تتبعها کلمة الغمز بالرمي بالغلوّ أو الافتعال ، وإليک نُبَذاً منها :

1 - حديث ردّ الشمس

مرّت في الجزء الثالث (ص 126 - 141) طُرَف من أسانيد حديث ردّ الشمس لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام بدعاء النبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم ، وشواهد صحّته وکلمات العلماء في ذلک وهي أربعون کلمة ، فإنَّک تجد هناک طنيناً وهمهمة في صحّة الحديث ، وعدم وقوع الواقعة ، وعدم إمکانها ، ولکن السبکي ، واليافعي ، وابن حجر ، وصاحب

:  · /ghadir/5/37/