Misbah Library
الغدير 5 ٤٢

الملائکة تصلّي عليک ما دمت مصلّياً» ١.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من أکثر صلاته - أو من کثرت صلاته - بالليل حسن وجهه بالنهار» ٢.

وما روي عن نصر بن عليّ الجهضمي قال : رأيت الحافظ يزيد بن زريع في النوم فقلت : ما فعل الله لک؟ قال : دخلت الجنّة. قلت ، بما ذا؟ قال : بکثرة الصلاة ٣.

وصحَّ عن البخاري ٤ ومسلم : أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم کان يقوم من الليل حتى تنفطر قدماه.

وفي رواية لهما والترمذي : إن کان النبيّ ليقوم أو ليصلّي حتى ترم قدماه أو ساقاه. وفي رواية عن عائشة : حتى تفطّرت قدماه. وفي رواية عن أبي هريرة : حتى تزلع ٥ قدماه. وفي المواهب اللدنيّة ٦ : کان يصلّي - بعد کبره - بعض ورده جالساً بعد أن کان يقوم حتى تفطّرت قدماه.

وقد جرت السنّة المطّردة بين العاملين في النسک والعبادات من الصلاة والصوم والحجِّ وقراءة القرآن وغيرها ممّا يقرِّب إلى الله زلفى ، أن يأتي کلٌّ منهم بما تيسّر له منها غير مقتصر بما أتى به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، والناس متفاوتون في القدر ، والله تعالى يقول : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ٧ و (لا يُکَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها) ٨ فترى هذا يصلّي 6.

(١)تاريخ ابن عساکر : 3 / 142 [9 / 343 رقم 829 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 5 / 67] (المؤلف)
(٢)سنن ابن ماجة : 1 / 400 [1 / 422 ح 1333] ، تاريخ الخطيب : 1 / 341 [رقم 257] و 7 / 390 [رقم 3924]. (المؤلف)
(٣)شذرات الذهب : 1 / 298 [2 / 367 حوادث سنة 182 ه]. (المؤلف)
(٤)صحيح البخاري : 1 / 380 ح 1078.
(٥)زلعت الکفّ والقدم : تشقّقتا من ظاهر وباطن.
(٦)المواهب اللدنيّة : 4 / 181.
(٧)التغابن : 16.
(٨)البقرة : 286.

:  · /ghadir/5/42/