Misbah Library
الغدير 5 ٢٦٩

لقوامها في کلّ شهر. ثمّ ذکر تفصيل المشاهد.

عقد الشبراوي الشيخ عبد الله الشافعي ، المتوفّى ⁦(1172)⁩ في کتابه الإتحاف بحبِّ الأشراف ١ (ص 25 - 40) باباً في ذلک المشهد ، وذکر فيه زيارته وشطراً من الکرامات له وإحياء يوم الثلاثاء بزيارته ، وقال : والبرکات في هذا المشهد مشاهدة مرئيّة ، والنفحات العائدة على زائريه غير خفيّة ، وهي بصحّة الدعوى مليّة ، والأعمال بالنيّة ، ولأبي الخطّاب بن دحية في ذلک جزء لطيف مؤلّف ، واستفتي القاضي زکيّ الدين عبد العظيم في ذلک فقال : هذا مکان شريف وبرکته ظاهرة والاعتقاد فيه خير ، والسلام. وما أجدر هذا المشهد الشريف والضريح الأنور المنيف بقول القائل :

نفسي الفداءُ لمشهدٍ أسرارُه

من دونها سترُ النبوّةِ مُسبَلُ

ورواقُ عزٍّ فيه أشرفُ بقعةٍ

ظلّت تحارُ لها العقولُ وتذهلُ

تغضي لبهجتِهِ النواظرُ هيبةً

ويردُّ عنه طرفَهُ المتأمِّلُ

حسدت مکانتَهُ النجومُ فودَّ لو

أمسى يجاورُهُ السماک الأعزلُ

وسما علوّا أن تُقبِّل تُربَهُ

شفةٌ فأضحى بالجباه يُقبَّلُ

وقال في ذکر الکرامات : منها : أنّ رجلاً يقال له شمس الدين القعويني کان ساکناً بالقرب من المشهد ، وکان معلّم الکسوة الشريفة حصل له ضرر في عينيه فکفّ بصره ، وکان کلّ يوم إذا صلّى الصبح في مشهد الإمام الحسين يقف على باب الضريح الشريف ويقول : يا سيّدي أنا جارک قد کفَّ بصري ، وأطلب من الله بواسطتک أن يردّ عليّ ولو عيناً واحدةً ، فبينما هو نائم ذات ليلة إذ رأى جماعة أتوا إلى المشهد الشريف فسأل عنهم فقيل له : هذا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة معه جاءوا لزيارة السيّد الحسين رضي الله عنه ، فدخل معهم ، ثمّ قال ما کان يقوله في اليقظة ، فالتفت الحسين إلى 0.

(١)الإتحاف بحبّ الأشراف : ص 75 - 110.

:  · /ghadir/5/269/