Misbah Library
الغدير 5 ٢٧٠

جدّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذکر له ذلک على سبيل الشفاعة عنده في الرجل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للإمام عليّ رضي الله عنه : يا عليّ کحِّله. فقال : سمعاً وطاعةً ، وأبرز من يده مکحلةً ومروداً ، وقال له : تقدّم حتى أکحّلک ، فتقدّم فلوّث المرود ووضعه في عينه اليمنى ، فأحسَّ بحرقانٍ عظيم ، فصرخ صرخةً عظيمة فاستيقظ منها وهو يجد حرارة الکحل في عينه ، ففتحت عينه اليمنى فصار ينظر بها إلى أن مات ، وهذا الذي کان يطلبه ، فاصطنع هذه البسط التي تُفرش في مشهد الإمام الحسين رضي الله عنه وکتب عليها وقفاً ، ولم تزل تُفرش حتى تولّى مصر الوزير المعظّم محمد باشا الشريف من طرف حضرة مولانا السلطان محمد خان - نصره الله - فجدّد بُسطاً أخرى ، وهي التي تُفرش إلى الآن.

ثمّ ذکر کرامة أخرى وقعت للشيخ أبي الفضل نقيب السادة الخلوتيّة ، وقال - بعد بيان اختصاص يوم الثلاثاء بزيارة ذلک المشهد - : ولنذکر في هذا الباب نبذةً من القصائد التي مدحتُ بها آل البيت الشريف ، وتوسّلتُ فيها بساکن هذا المشهد المنيف ، فممّا قلت فيه :

آلَ طه ومن يقل آلَ طه

مستجيراً بجاهِکمْ لا يُردُّ

حبُّکمْ مذهبي وعقدُ يقيني

ليس لي مذهبٌ سواه وعقدُ

منکمُ أستمدُّ بل کلُّ من في ال

کون من فيضِ فضلِکمْ يستمدُّ

بيتُکم مهبطُ الرسالةِ وال

وحيِ ومنکم نورُ النبوَّة يبدو

ولکم في العلى مقامٌ رفيعٌ

ما لکم فيه آلَ يس ندُّ

يا ابن بنتِ الرسولِ من ذا يضاهی

کَ افتخاراً وأنت للفخرِ عقدُ

يا حسيناً هل مثلُ أُمِّک أُمٌ

لشريفٍ أو مثلُ جدّک جدُّ

رام قومٌ أن يلحقوک ولکن

بينهم في العلى وبينک بُعدُ

خصّکَ اللهُ بالسعادة في دن

ياک ثمّ بالشهادة بَعدُ

:  · /ghadir/5/270/