Misbah Library
الغدير 5 ٢٢٤

الرسالة ، وأوّل أرض مسَّ جلدَ المصطفى ترابها ؛ أن تُعظَّم ١ عرصاتها ، وتنسّم نفحاتها ، وتُقبَّل ربوعها وجدرانها.

يا دارَ خير المرسلين ومن به

هُديَ الأنامُ وخصَّ بالآياتِ

عندي لأجلِکِ لوعةٌ وصبابةٌ

وتشوّقٌ متوقِّدُ الجمراتِ

وعليَّ عهدٌ إن ملأت محاجري

من تلکمُ الجدرانِ والعرصاتِ

لأُعفِّرنَّ مصونَ شيبي بينها

من کثرةِ التقبيلِ والرشفاتِ

لو لا العوادي والأعادي زرتُها

أبداً ولو سحباً على الوجناتِ

لکن سأهدي من حفيل تحيّتي

لقطينِ تلک الدارِ والحجراتِ

13 - قال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفّى ⁦(1069)⁩ في شرح الشفا ٢ ⁦(3 / 577)⁩ عند قول القاضي - ونقل من کتاب أحمد بن سعيد الهندي في من وقف بالقبر أن لا يلصق به ولا يمسّه بشيء من جسده - : فلا يقبّله ، فيکره مسّه وتقبيله وإلصاق صدره لأنَّه ترک أدب ، وکذا کلّ ضريح يکره فيه ، وهذا أمر غير مجمع عليه ؛ ولذا قال أحمد والطبري : لا بأس بتقبيله والتزامه. وروي أنَّ أبا أيّوب الأنصاري کان يلتزم القبر الشريف ، قيل : وهذا لغير من لم يغلبه الشوق والمحبّة ، وهو کلام حسن.

وقال ٣ في ⁦(3 / 571)⁩ عند قول ابن أبي مليکة : - من أحبَّ أن يکون وِجاه النبيّ فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه - : هو إرشاد لکيفيّة الزيارة وأن يکون بينه وبين القبر فاصل ، فقيل : إنَّه يبعد عنه بمقدار أربعة أذرع ، وقيل : ثلاثة وهذا مبنيٌّ على أنَّ البعد أولى وأليق بالأدب کما کان في حياته صلى الله عليه وآله وسلم وعليه الأکثر ، 7.

(١)أن وما بعدها في تأويل مصدر علی أنّه مبتدأ مؤخر للخبر المتقدم : (جدير) في أول الکلام. (المؤلف)
(٢)نسيم الرياض : 3 / 524.
(٣)نسيم الرياض : ص 517.

:  · /ghadir/5/224/