سنة (326) ، وأخذ العلم والأدب عن والده وأبي الفضل بن العميد ، وأبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي ، وأبي الفضل العبّاس بن محمد النحوي الملقّب بعرام ، وأبي سعيد السيرافي ، وأبي بکر بن مقسم ، والقاضي أبي بکر أحمد بن کامل بن شجرة ، وعبد الله بن جعفر بن فارس ، ويروي عن الأخيرين.
قال السمعاني ١ : إنّه سمع الأحاديث من الأصبهانيِّين والبغداديِّين والرازيِّين ، وحدّث ، وکان يحثُّ على طلب الحديث وکتابته. وروى عن ابن مردويه أنّه سمع الصاحب يقول : من لم يکتب الحديث لم يجد حلاوة الإسلام.
وکان يُملي الحديث على خلقٍ کثير ، فکان المستملي الواحد ينضاف إليه الستّة کلٌّ يبلّغ صاحبه ، فکتب عنه الناس الکثير الطيّب ، منهم : القاضي عبد الجبّار ، والشيخ عبد القاهر الجرجاني ، وأبو بکر ابن المقري ، والقاضي أبو الطيِّب الطبري ، وأبو بکر بن عليِّ الذکواني ، وأبو الفضل محمد بن محمد بن إبراهيم النسوي الشافعي.
ثمّ شاع نبوغه في العلوم وتضلّعه في فنون الأدب ، واعترف به الشاهد والغائب ، حتى عدّه شيخنا بهاء الملّة والدين في رسالة غسل الرجلين ومسحهما من علماء الشيعة ، في عداد ثقة الإسلام الکليني ، والصدوق ، والشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي والشيخ الشهيد ونظرائهم. ووصفه العلاّمة المجلسي الأوّل في حواشي نقد الرجال بکونه من أفقه فقهاء أصحابنا المتقدِّمين والمتأخِّرين ، وعدّه في مقام آخر : من رؤساء المحدِّثين والمتکلّمين. وأطراه شيخنا الحرُّ العاملي في أمل الآمل ٢ ، بأنّه محقِّقٌ متکلّمٌ عظيم الشأن ، جليل القدر في العلم.
کما أنّ الثعالبي في فقه اللغة جعله أحد أئمّتها الذين اعتمد عليهم في کتابه ، أمثال : الليث ، والخليل ، وسيبويه ، وخلف الأحمر ، وثعلب الأحمثي ، وابن الکلبي ، 6.
:
· /ghadir/4/67/