وابن دريد. وعدّه الأنباري أيضاً من علماء اللغة ، فأفرد له ترجمة في کتابه : طبقات الأدباء النحاة ١) ، وکذلک السيوطي في بغية الوعاة في طبقات اللغويِّين والنحاة ٢ ، ورآه العلاّمة المجلسي في مقدّمة البحار ٣ علَماً في اللغة والعروض والعربيّة من الإماميّة.
وقال ابن الجوزي في المنتظم ٤ (7 / 180) : کان يخالط العلماء والأدباء ويقول لهم : نحن بالنهار سلطان وبالليل إخوان ، وسمع الحديث وأملى ، وروى أبو الحسن عليّ بن محمد الطبري المعروف ب (کيا) قال : سمعت أبا الفضل زيد بن صالح الحنفي يقول : لمّا عزم الصاحب إسماعيل بن عبّاد على الإملاء - وکان حينئذٍ في الوزارة - خرج يوماً متطلّساً متحنّکاً بزيِّ أهل العلم ، فقال : قد علمتم قدمي في العلم ، فأقرّوا له بذلک. فقال : وأنا متلبِّسٌ بهذا الأمر وجميع ما أنفقته من صغري إلى وقتي هذا من مال أبي وجدّي ، ومع هذا فلا أخلو من تبعات ، أشهد الله وأشهدکم أنِّي تائبٌ إلى الله من کلِّ ذنب أذنبته. واتّخذ لنفسه بيتاً وسمّاه بيت التوبة ، ولبث أسبوعاً على ذلک ، ثمّ أخذ خطوط الفقهاء بصحّة توبته ، ثمّ خرج فقعد للإملاء وحضر الخلق الکثير ، وکان المستملي الواحد ينضاف إليه ستّة کلٌّ يبلِّغ صاحبه ، فکتب الناس حتى القاضي عبد الجبّار ، وکان الصاحب يُنفِذ کلَّ سنة إلى بغداد خمسة آلاف دينار تُفرَّق في الفقهاء وأهل الأدب ، وکان لا تأخذه في الله لومة لائم.
وإخباتاً إلى علمه وأدبه ألّف له غير واحد من الأعلام الأفذاذ تآليف قيِّمة ، منهم
1 - شيخنا الصدوق أبو جعفر القمّي ، ألّف له کتابه : عيون أخبار الرضا. 1.
:
· /ghadir/4/68/