من جهات متفرِّقة. ومن هاتيک النفسيّات الکبيرة التي أعيت البليغ حدودها نفسيّة الصاحب ، فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، کما تسترسل القول من وجهة السياسة مرّة ، ومن وجهة العظمة أخرى ، إلى جود هامر ، وفضل وافر ، وشرف صميم ، ومذهب قويم ، وفضائل لا تحصى ، ومهما هتفت المعاجم بشيءٍ من ذلک فإنّه بعض الحقيقة ، ولعلّ في شهرته بهاتيک المآثر جمعاء غنىً عن الإطناب في وصفه ، وإنّک لا تجد شيئاً من کتب التراجم إلاّ وفيه لمعٌ من محامده ، ومن أشهرها يتيمة الدهر ١) للثعالبي وهو أبسط من کتب فيه من القدماء وقد استوعب فيه (91) صحيفة ، وإنّما ألّفها له ولشعرائه ، وأفرد غير واحد من رجال التأليف کتاباً في ترجمته ، منهم :
1 - مهذّب الدين محمد بن عليّ الحلّي المزيدي المعروف بأبي طالب الخيمي ، له کتاب الديوان المعمور في مدح الصاحب المذکور.
2 - الشيخ محمد علي ابن الشيخ أبي طالب الزاهدي الجيلاني ، المولود (1103) والمتوفّى (1181).
3 - السيِّد أبو القاسم أحمد بن محمد الحسني الحسيني الأصبهاني ، له کتاب الإرشاد في أحوال الصاحب بن عبّاد ، ألّفها سنة (1259).
4 - الأستاذ خليل مردم بک ، له کتاب في المترجَم طبع في مطبعة الترقّي (252) صحيفة بدمشق ، وهو الجزء الرابع من أئّمة الأدب الأربعة في أربعة أجزاء.
وبعد هذه الشهرة الطائلة فليس علينا إلاّ سرد ترجمة بسيطة هي جُماع ما في هذه الکتب.
وُلد الصاحب في إحدى کور فارس بإصطخر أو بطالقان ، في (16) ذي القعدة 7.
:
· /ghadir/4/66/