(مدارسُ آياتٍ خلت من تلاوةٍ
ومنزلُ وحيٍ مقفرُ العرصاتِ) ١
وفی أنوار الربيع ٢ (ص 312) : ومن الاستثناء الذي ما خرج حجاب السمع ألطف منه ، قول الصالح طلائع وقد ألزم الأمير ابن سنان بمال رفع عليه لکونه کان يتولّى أموالاً له واعتقله ، فأرسل إليه يمتُّ بقديم الخدمة والتشيّع الموافق لمذهبه ، فقال الصالح :
أتى ابنُ سنانٍ ببهتانه
يحصِّنُ بالدين ما في يديهِ
برئتُ من الرفض إلاّ له
وتبت من النصب إلاّ عليهِ
وکان قدر المال ستّين ألف دينار فأخذ منه اثنى عشر ألفاً وترک له الباقي.
کتب الملک الصالح إلى صاحب الروم قلج أرسلان بن مسعود ، في تنافس وقع بينه وبين نور الدين محمود بن زنکي :
نقولُ ولکن أين من يتفهّمُ
ويعلمُ وجهَ الرأيِ والرأيُ مبهمُ
وما کلُّ مَن قاس الأمورَ وساسَها
يوفَّقُ للأمرِ الذي هو أحزمُ
وما أحدٌ في الملکِ يبقى مخلّداً
وما أحدٌ ممّا قضى اللهُ يسلمُ
أمن بعد ما ذاق العدى طعمَ حربِکمْ
بفيهم ٣ وکانت وهي صابٌ وعلقمُ
رجعتمْ إلى حکمِ التنافسِ بينکمْ
وفيکم من الشحناء نارٌ تضرّمُ
أما عندکم مَن يتّقي اللهَ وحدَهُ
أما في رعاياکمْ من الناسِ مسلمُ
تعالوا لعلّ اللهَ ينصرُ دينَکمْ ٤
إذا ما نصرنا الدينَ نحن وأنتمُ
وننهضُ نحو الکافرين بعزمةٍ
بأمثالِها تُحوى البلادُ وتُقسمُُ.
:
· /ghadir/4/490/