يُسقَون فيها من رحيقٍ تختم
بالمسکِ کان مزاجُها کافورا
فيها قواريرٌ وأکوابٌ لها
من فضّةٍ قد قدِّرت تقديرا
يسعى بها ولدانُها فتخالُهمْ
للحسنِ منهم لؤلؤاً منثورا
وله في المعنى المذکور ١:
هل أتى فيهمُ تنزّل فيها
فضلُهمْ محکماً وفي السوراتِ
يُطعمونَ الطعام خوفاً فقيراً
ويتيماً وعانياً في العناتِ
إنّما نُطعمُ الطعامَ لوجهِ الله
لا للجزاءِ في العاجلاتِ
فجزاهمْ بصبرِهمْ جنّة الخل
-د بها من کواعبٍ خيّراتِ
ومن شعر الملک الصالح قصيدته التي جارى بها قصيدة دعبل الخزاعي الشهيرة التي أوّلها :
مدارسُ آياتٍ خلتْ من تلاوةٍ
ومنزلُ وحيٍ مُقفرُ العرصاتِ ٢
وأوّل قصيدة الملک قوله :
ألائمُ دع لومي على صبواتي
فما فاتَ يمحوه الذي هو آتِ
وما جزعي من سيّئاتٍ تقدّمت
ذهاباً إذا أتبعتُها حسناتِ
ألا إنّني أقلعت عن کلِّ شبهةٍ
وجانبت غرقي أبْحرِ الشبهاتِ
شُغِلتُ عن الدنيا بحبّي معشراً
بهم يصفحُ الرحمنُ عن هفواتي
وقال في آخرها :
أُعارض من قول الخزاعيِّ دعبلاً
وإن کنت قد أقللتُ في مدحاتيتِ
:
· /ghadir/4/489/