Misbah Library
الغدير 4 ٤٦٩

ذلک أُعيد بناؤه برمّته في أيّام الخديوي السابق ، ولم يبق من البناء القديم إلاّ القبّة المغطّية لمقام الإمام ، فأصبح على ما نشاهده الآن ، وهو الجامع المعروف بجامع سيّدنا الحسين ١.

ولادته ووفاته ، مدائحه ومراثيه :

ولد الملک الصالح سنة خمس وتسعين وأربعمائة ، ومدحه الفقيه عمارة اليمني الآتي ذکره بقصائد توجد في کتابه النکت العصريّة ٢ منها :

دعوا کلّ برق شمتمُ غير بارق

يلوحُ على الفسطاط صادقُ بشرهِ

وزوروا المقامَ الصالحيَّ فکلُّ من

على الأرضِ يُنسى ذکرُه عند ذکرهِ

ولا تجعلوا مقصودَکم طلبَ الغنى

فتجنوا على مجدِ المقامِ وفخرهِ

ولکن سلوا منه العُلى تظفروا بها

فکلُّ امرئٍ يُرجى على قدرِ قدرهِ

ومدحه في شعبان سنة ⁦(505)⁩ بقصيدة منها :

قصدتک من أرضِ الحطيمِ قصائدي

حادي شراها سنّةٌ وکتابُ

إن تسألا عمّا لقيت فإنّني

لا مخفقٌ أملى ولا کذّابُ

لم أنتجعْ ثَمَدَ النطافِ ولم أقفْ

بمذانبٍ وقفتْ بها الأذنابُ

وقال يمدحه :

أعندک أنّ وجدي واکتئابي

تراجعَ مذ رجعتُ إلى اجتنابي

وأنّ الهجرَ أحدثَ لي سلوّا

يسکّن بردُهُ حرَّ التهابي

وأنّ الأربعينَ إذا تولّت

بريعانِ الصبا قَبُحَ التصابي5.

(١)تاريخ مصر الحديث : 1 / 298 [مؤلّفات جرجي زيدان الکاملة : مج 9 / 310]. (المؤلف)
(٢)النکت العصرية : ص 35.

:  · /ghadir/4/469/