ولو لم ينهني شيبٌ نهاني
صباحُ الشيبِ في ليلِ الشبابِ
وأيّامٌ لها في کلِّ وقتٍ
جناياتٌ تجلّ عن العتابِ
أُقضّيها وتُحَسبُ من حياتي
وقد انفقتهنَّ بلا حسابِ
وقد حالت بنو رزّيک بيني
وبين الدهرِ بالِمنن الرغابِ
ومنها :
ولولا الصالحُ انتاش القوافي
لکان الفضلُ مجتنبَ الجنابِ
وکنتُ وقد تخيّرَهُ رجائي
کمن هجرَ السرابَ إلى الشرابِ
ولم يخفقْ بحمدِ اللهِ سعيي
إلى مصرٍ ولا خاب انتخابي
ولکن زرت أبلجَ يقتضيه
نداهُ عمارة الأملِ الخرابِ
ومنها :
أقمتَ الناصر ١ المحيي فأحيى
رسوماً کنَّ کالرسم اليبابِ
وبثَّ العدلَ في الدنيا فأضحى
قطيعُ الشاءِ يأنسُ بالذئابِ
وأنت شهابُ حقٍّ وهو منه
بمنزلة الضياء من الشهابِ
سعى مسعاک في کرمٍ وبأسٍ
وشبَّ على خلائقک العذابِ
فأصبحَ معلمَ الطرفينِ لمّا
حوى شرفَ انتسابٍ واکتسابِ
وصنتَ المُلْکَ من عزماتِ بدرٍ
بميمونِ النقيبةِ والرکابِ
بأورع لم يزلْ في کلّ ثغرٍ
زعيمَ القبِّ مضروبَ القبابِ
مخوفَ البأسِ في حربٍ وسلمٍ
وحدُّ السيف يُخشى في القرابِ
وقال يمدحه بقصيدة أوّلها :
إذا قدرتَ على العلياء بالغلبِ
فلا تعرّج على سعيٍ ولا طلبِ
واخطبْ بألسنةِ الأغمادِ ما عجزتْ
عن نيلِهِ ألسنُ الأشعارِ والخطبِف)
:
· /ghadir/4/470/