Misbah Library
الغدير 4 ٤٦٧

وله قصيدة سمّاها الجوهريّة في الردّ على القدريّة.

ثمّ قال : ويُروى أنّه لمّا کانت الليلة التي قُتل في صبيحتها قال : هذه الليلة ضرب في مثلها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأمر بقراءة مقتله ، واغتسل وصلّى مائة وعشرين رکعة أحيا بها ليله ، وخرج ليرکب فعثر وسقطت عمامته ، واضطرب لذلک وجلس في دهليز دار الوزارة ، فأحضر ابن الصيف ، وکان يلفُّ عمائم الخلفاء والوزراء وله على ذلک الجاري الثقيل ، ليصلح عمامته ، وعند ذلک قال له رجلٌ : إنّ هذا الذي جرى يُتطيّر منه ، فإن رأى مولانا أن يُؤخِّر الرکوب فعل.

فقال : الطيرة من الشيطان وليس إلى التأخير سبيل. ثمّ رکب فکان من أمره ما کان.

وقال ١ في ⁦(2 / 284)⁩ : قال ابن عبد الظاهر : مشهد الإمام الحسين - صلوات الله عليه - قد ذکرنا أنّ طلائع بن رزّيک - المنعوت بالصالح - کان قد قصد نقل الرأس الشريف من عسق لان ٢ لما خاف عليها من الفرنج ، وبني جامعه خارج باب زويلة ليدفنه به ويفوز بهذا الفخار ، فغلبه أهل القصر على ذلک وقالوا : لا يکون ذلک إلاّ عندنا فعمدوا إلى هذا المکان وبنوه له ونقلوا الرخام إليه ، وذلک في خلافة الفائز على يد طلائع في سنة تسع وأربعين وخمسمائة.

وسمعت من يحکي حکاية يُستدَلُّ بها على بعض شرف هذا الرأس الکريم المبارک ، وهي أنّ السلطان الملک الناصر رحمه الله لمّا أخذ هذا القصر ، وشي إليه بخادم له قدَر في الدولة المصريّة وکان بيده زمام القصر وقيل له : إنّه يعرف الأموال التي بالقصر والدفائن ، فأُخذ وسُئل فلم يجب بشيء وتجاهل ، فأمر صلاح الدين نوّابه ف)

(١)الخطط والآثار : 1 / 427.
(٢)مدينة بالشام من أعمال فلسطين علی ساحل البحر يقال لها : عروس الشام [معجم البلدان 4 / 122]. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/467/