إذا نادتْ صوارمُهُ نفوساً
فليس لها سوی نَعَمٍ جوابُ
فبينَ سِنانِهِ والدرعِ سِلْمٌ
وبين البيض والبيض اصطحابُ
هو البکّاءُ في المحرابِ ليلاً
هو الضحّاکُ إن جدَّ الضرابُ
ومن في خُفِّه طرحَ الأعادي
حُباباً کي يلسِّبَهُ الحُبابُ ١
فحين أرادَ لُبسَ الخُفِّ وافى
يُمانعُهُ عن الخُفِّ الغُرابُ
وطار به فأکفأهُ وفيهِ
حُبابٌ في الصعيد له انسيابُ ٢
ومن ناجاهُ ثعبانٌ عظيمٌ
ببابِ الطهر ألقتهُ السحابُ
رآه الناس فانجفلوا برعبٍ
وأُغلِقتِ المسالکُ والرحابُ ٣
فلمّا أن دنا منهُ عليٌ
تدانى الناسُ واستولى العُجابُ
فکلّمه عليٌّ مُستطيلاً
وأقبلَ لا يخافُ ولا يَهابُ
ودنَّ لحاجر وانساب فيه
وقال وقد تغيّبه الترابُ ٤
أنا مَلَکٌ مُسِختُ وأنت مولىً
دُعاؤک إن مَننتَ به يُجابُ
أتيتُکَ تائباً فاشفعْ إلى مَن
إليه في مهاجرتي الإيابُ
فأقبلَ داعياً وأتى أخوهُ
يؤمِّنُ والعيونُ لها انسکابُ
فلمّا أن أُجيبا ظلَّ يعلو
کما يعلو لدي الجدّ العقابُ
وأنبتَ ريشَ طاووسٍ عليهِ
جواهر زانها التِّبرُ المُذابُ
يقولُ لقد نجوتُ بأهلِ بيتٍ
بهم يُصلى لظىً وَبِهمْ يُثابُ
همُ النبأُ العظيمُ وفُلْکُ نوحٍ
وبابُ الله وانقطع الخطابُف)
:
· /ghadir/4/42/