Misbah Library
الغدير 4 ٤٣

ما يتبع الشعر

الأصحّ أن هذه القصيدة للناشئ کما صرّح به ابن شهرآشوب في المناقب ١ ، وروى ابن خلّکان ٢ عن أبي بکر الخوارزمي : أنّ الناشئ مضى إلى الکوفة سنة ⁦(325)⁩ وأملى شعره بجامعها ، وکان المتنبّي وهو صبيٌّ يحضر مجلسه بها ، وکتب من إملائه لنفسه من قصيدة :

کأنّ سِنانَ ذابلِهِ ضميرٌ

فليسَ من القلوبِ له ذِهابُ

وصارمه کبيعتِهِ بخمٍ

مقاصدُها من الخلق الرقابُ

وذکرها له الحموي في معجم الأدباء ٣ ⁦(5 / 235)⁩ ، واليافعي في مرآة الجنان ⁦(2 / 335)⁩ ، وجزم بذلک في نسمة السحر ٤) ، وعزى من نسبها إلى عمرو بن العاص إلى أفحش الغلط ، وهؤلاء مهرة الفنِّ وإليهم المرجع في أمثال المقام.

فما تجده في غير واحد من المعاجم وکتب الأدب ککتاب الإکليل ٥ ، وتحفة الأحبّاء من مناقب آل العباء ٦ من نسبتها إلى عمرو بن العاص على وجوه متضاربة ممّا لا مُعوَّل عليه. قال صاحبا الإکليل والتحفة : إنّ معاوية بن أبي سفيان قال يوماً لجلسائه : من قال في عليٍّ فله هذه البَدرة ، فقال عمرو بن العاص هذه الأبيات طمعاً بالبَدرة. ف)

(١)مناقب آل أبي طالب : 4 / 301.
(٢)وفيات الأعيان : 3 / 369 رقم 266.
(٣)معجم الأدباء : 13 / 290.
(٤)نسمة السحر : مج 8 / ج 2 / 375.
(٥)تأليف أبي محمد الحسن بن أحمد الهمدانيّ اليمنیّ. (المؤلف)
(٦)تأليف جمال الدين الشيرازي. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/43/