ما يتبع الشعر
الأصحّ أن هذه القصيدة للناشئ کما صرّح به ابن شهرآشوب في المناقب ١ ، وروى ابن خلّکان ٢ عن أبي بکر الخوارزمي : أنّ الناشئ مضى إلى الکوفة سنة (325) وأملى شعره بجامعها ، وکان المتنبّي وهو صبيٌّ يحضر مجلسه بها ، وکتب من إملائه لنفسه من قصيدة :
کأنّ سِنانَ ذابلِهِ ضميرٌ
فليسَ من القلوبِ له ذِهابُ
وصارمه کبيعتِهِ بخمٍ
مقاصدُها من الخلق الرقابُ
وذکرها له الحموي في معجم الأدباء ٣ (5 / 235) ، واليافعي في مرآة الجنان (2 / 335) ، وجزم بذلک في نسمة السحر ٤) ، وعزى من نسبها إلى عمرو بن العاص إلى أفحش الغلط ، وهؤلاء مهرة الفنِّ وإليهم المرجع في أمثال المقام.
فما تجده في غير واحد من المعاجم وکتب الأدب ککتاب الإکليل ٥ ، وتحفة الأحبّاء من مناقب آل العباء ٦ من نسبتها إلى عمرو بن العاص على وجوه متضاربة ممّا لا مُعوَّل عليه. قال صاحبا الإکليل والتحفة : إنّ معاوية بن أبي سفيان قال يوماً لجلسائه : من قال في عليٍّ فله هذه البَدرة ، فقال عمرو بن العاص هذه الأبيات طمعاً بالبَدرة. ف)
:
· /ghadir/4/43/